فهرس الكتاب
وأصرح الروايات في هَذَا رِوَايَة أبي عوانة من طريق يزيد بن هارون، عن حميد، وفيه: (( قَالَ حميد: قَالَ قتادة:(وأبوالها) ، لَمْ أسمعه أنا من
أنس )) [1] .
هكذا مثّل الْخَطِيْب البغدادي وابن حجر لهذا النوع بهذا المثل [2] ، واستدرك بعضهم [3] بأنَّ إسماعيل بن جعفر متابَع تابعه:
أ. عَبْد الوهّاب بن عَبْد المجيد الثقفي: عِنْدَ ابن ماجه [4] .
ب. عبد الله بن عمر: عِنْدَ النسائي [5] ، وأبي عوانة [6] .
ج. هشيم بن بشير الواسطي: عِنْدَ مُسْلِم [7] .
والذي يبدو لي أنَّ هَذِهِ الطرق لا يصح استدراكها عَلَى هذين الحافظين لما يأتي:
1.أما متابعة عَبْد الله بن عمر، فهو ضعيف، ضعّفه أحمد، والعقيلي، وابن معين، وابن المديني، ويحيى بن سعيد، وصالح جزرة، والنسائي، وابن سعد، والترمذي، وابن حبان، والدارقطني، وأبو أحمد الْحَاكِم [8] .
2.وأما متابعة هشيم، فإنَّما رَوَاهُ عن حميد وثابت وقتادة ثلاثتهم ... (مقرونين) ، فلعله حمل رِوَايَة بعض عَلَى بعض وَلَمْ يفصّل فِيْهَا [9] .
3.لَمْ تبق إلا رِوَايَة عَبْد الوهّاب، ويتخرّج أمرها عَلَى محملين:
الأول: إنَّها وإنْ تابع فِيْهَا عَبْد الوهّاب إسماعيل بن جعفر، فكل منهما لا يقوى عَلَى مقاومة خلاف أصحاب حميد وهم سبع أنفس، وهذا أقوى المحملين.
(1) "إتحاف المهرة"1/ 606 (867) .
(2) انظر:"الفصل للوصل"2/ 612 ط. الهجرة و2/ 754ط. العلمية و"النكت على كتاب ابن الصلاح"2/ 834 - 835 و: 588 بتحقيقي.
(3) هُوَ الدكتور ربيع بن هادي عمير في تحقيقه لـ"نكت"الحافظ ابن حجر 2/ 835.
(4) في"سننه" (2578) و (3503) .
(5) في"المجتبى"7/ 87.
(6) كَمَا في"إتحاف المهرة"1/ 605 - 606 (867) .
(7) في"صحيحه"5/ 101 (1671) (9) .
(8) انظر:"تهذيب الكمال"4/ 216 (3427) .
(9) وهذا ما يسمى بـ (( جمع الشيوخ ) )وإذا حصل فيه خلل - كما هنا - فنحن نسميه تدليس المتابعة.