الصفحة 2358 من 2586

الثاني: أنْ تصح فيصير الحمل حينئذ عَلَى حميد، فكأنَّه كَانَ يبين لبعض الرُّوَاة الأمر، ويجمله لبعضهم، والله أعلم.

القسم الخامس:

أنْ يسوق المحدّث إسناده فَقَطْ من غَيْر أنْ يذكر الْمَتْن، ثُمَّ يقطعه قاطع فيذكر كلامًا، فيظن بعض من سمعه أنَّ ذَلِكَ الكلام هُوَ متن الإسناد [1] ، ... وجعله بعضهم مثالًا لما وضع في الْحَدِيْث من غَيْر قصد من واضعه، وَهُوَ بنوع المدرج أليق.

ومثاله: اْلحَدِيْث الَّذِيْ رَوَاهُ ثابت بن موسى [2] الزاهد، عن شريك

القاضي، عن الأعمش، عن أَبِي سفيان، عن جابر مرفوعًا: (( مَنْ كَثرتْ

صَلاتُهُ بالليلِ، حَسُنَ وَجهُهُ بِالنهارِ )) [3] .

قَالَ الْحَاكِم: (( هَذَا ثابت بن موسى الزاهد دخل عَلَى شريك بن عَبْد الله القاضي والمستملي بَيْنَ يديه، وشريك يقول: حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبي

(1) "نكت ابن حجر"2/ 835 و:588 بتحقيقي.

(2) هُوَ ثابت بن موسى بن عَبْد الرَّحْمَان الضبي، أَبُو يزيد الكوفي الضرير العابد، ضعيف الْحَدِيْث، توفي سنة (229 ه‍) .

انظر:"تهذيب الكمال"1/ 410 (818) ، و"الكاشف" (699) ، و"التقريب" (831) .

(3) أخرجه: ابن ماجه (1347) ، وانظر:"الضعفاء"للعقيلي 1/ 176، و"الكامل"2/ 526، و"الموضوعات"2/ 109 - 110ط. الفكر و (984) و (985) و (986) ط. أضواء السلف، و"تهذيب الكمال"1/ 410 (818) ، و"الميزان"1/ 367 (1375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت