فهرس الكتاب
ولفظ الْحَدِيْث كَمَا رَوَاهُ أحمد [1] من طريق أسود بن عامر: قَالَ عَبْد الله: سَمِعْتُ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَنْ جَعلَ للهِ نِدًا جَعَله اللهُ في النارِ ) )،
وَقَالَ: وأخرى أقولها لَمْ أسمعها مِنْهُ: من مات لا يجعل للهِ ندًا أدخله اللهُ
الجنةَ.
3.أنْ يفصِّل بعض الرُّوَاة فيبينوا المدرج، ويَفْصِلُوه عن الْمَتْن المرفوع، ويضيفوه إلى قائله.
مثاله: ما رَوَاهُ عَبْد الله بن خيران [2] ، عن شعبة، عن أنس بن سيرين: أنَّه سَمِعَ ابن عمر رضي الله تَعَالَى عنهما يقول: طلقتُ امرأتي وَهِيَ حائضٌ، فذكر عمر - رضي الله عنه - ذَلِكَ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: (( فَلْيراجعْها، فإذا طَهرتْ فَلْيطلقْها ) )قَالَ: فيحتسب بالتطليقة؟ قَالَ: فمه [3] ؟! [4] .
قَالَ الْخَطِيْب عقبه: (( والصواب أنَّ الاستفهام من قَوْل أنس بن سيرين، وأنَّ جوابه قول لابن عمر ) ).
وَقَدْ بيّن ذَلِكَ جَمَاعَة الرُّوَاة عن شعبة، وهم:
1.بهز بن أسد [5] :
(1) في"المسند"1/ 402.
(2) هُوَ عَبْد الله بن خيران البغدادي أبو مُحَمَّد الكوفي، هُوَ أكبر شيخ لقيه ابن أبي الدنيا، قَالَ العقيلي: لا يتابع عَلَى حديثه، وَقَالَ الْخَطِيْب: قَد اعتبرت من رواياته أحاديث كثيرة وجدتها مستقيمة تدلّ عَلَى ثقته. انظر:"الضعفاء الكبير"2/ 245، و"تاريخ بغداد"11/ 117 - 118وفي ط. الغرب 9/ 450، و"ميزان الاعتدال"2/ 415 (4293) .
(3) مه: بمعنى انكفف عما أنت فيه، فما تكون إن لم تحتسب؟ انظر:"فتح الباري"9/ 437 عقب (5252) ، و"معجم الشوارد النحوية": 595.
(4) رَوَاهُ من هَذِهِ الطريق الْخَطِيْب في"الفصل للوصل"1/ 154 - 155ط. الهجرة و 1/ 101 - 102ط. العلمية.
(5) بهز بن أسد العمي، أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، توفي بَعْدَ المئتين، وَقِيْلَ قبلها.
انظر:"تهذيب الكمال"1/ 381 (761) ، و"الكاشف" (650) ، و"التقريب" (771) .