الصفحة 2381 من 2586

وقال البيهقي: (( هذه لفظة غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه، وقد روينا عن أبي حازم بن دينار، عن عبد الله بن أبي قتادة في هذا الحديث أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أكل منها، وتلك الرواية أودعها صاحبا الصحيح [1] كتابيهما دون رواية

معمر، وإن كان الإسنادان صحيحين )) [2] .

وقال ابن حزم: (( لا يخلو العمل في هذا من ثلاثة أوجه: إما أنْ تغلب رواية الجماعة [3] على رواية معمر، لا سيما وفيهم من يذكر سماع يحيى من ابن أبي قتادة [4] ،

(1) يعني: الإمام البخاري والإمام مسلمًا، وكتاباهما الصحيحان أصح الكتب بعد كتاب الله، والرواية التي أشار إليها البيهقي سيأتي تفصيلها.

(2) "السنن الكبرى"5/ 190، ومعلوم أنَّه لا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن ولا من ضعف الإسناد ضعف المتن.

انظر:"نصب الراية"1/ 347 على أنَّ هذه القاعدة ليست على إطلاقها.

(3) وهذا هو الذي نرجحه؛ لأنَّ الجماعة أولى بالحفظ.

(4) وإنما قال هذا ابن حزم؛ لأنَّ يحيى مدلس، والمدلس لا يقبل حديثه إلا بالتصريح، والرواية التي أشار إليها ابن حزم، هي رواية هشام الدستوائي، عن يحيى عند مسلم 4/ 15 (1196)

(59) ، ورواية معاوية بن سلاّم، عن يحيى عند مسلم 4/ 16 (1196) (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت