الصفحة 2382 من 2586

ولم يذكر معمرًا، وتسقط رواية يحيى بن أبي كثير جملة؛ لأنَّه اضطرب عليه [1] ، ويؤخذ برواية أبي حازم، وأبي محمد، وابن موهب الذين لم يضطرب عليهم؛ لأنَّه لا يشك ذو حسٍّ أنَّ إحدى الروايتين وهمٌ، إذ لا يجوز أنْ تصح الرواية في أنَّه - عليه السلام - أكل منه، وتصح الرواية في أنَّه - عليه السلام - لم يأكل منه، وهي قصة واحدة، في وقت واحد، في مكان واحد، في صيد واحد .. )) [2] .

وسأشرح الآن شذوذ رواية معمر، فأقول:

خالف معمر رواية الجمع عن يحيى، فقد رواه هشام الدستوائي [3] - وهو ثقة ثبت [4] -، وعلي بن المبارك [5] - وهو ثقة [6] -، ومعاوية بن سلاّم [7] - وهو ثقة [8] -، وشيبان بن عبد الرحمان [9] - وهو ثقة [10] -، فهؤلاء أربعتهم رووه عن يحيى بن أبي كثير، ولم يذكروا هاتين اللفظتين.

(1) وهذا بعيد؛ لأنَّ شرط الاضطراب استواء الوجوه وعدم إمكان الترجيح، وهنا لَمْ تستو الوجوه؛ لانفراد واحد أمام الجماعة، والترجيح هنا ممكن فرواية معمر شاذة، ورواية الجماعة محفوظة.

(2) "المحلى"7/ 179 - 180.

(3) عند أحمد 5/ 301، والدارمي (1826) ، والبخاري 3/ 14 (1821) ، ومسلم 4/ 15 (1196) (59) ، والنسائي 5/ 185وفي"الكبرى"، له (3807) ط. العلمية

و (3793) ط. الرسالة، وأبي عوانة 2/ 403 (3600) ، والبيهقي 5/ 188.

(4) انظر:"التقريب" (7299) .

(5) عند البخاري 3/ 15 (1822) و5/ 156 (4149) ، وأبي عوانة 2/ 406 (3601) .

(6) انظر:"التقريب" (4787) .

(7) عند مسلم 4/ 16 (1196) (62) ، والنسائي 5/ 186 وفي الكبرى، له (3808) ط. العلمية و (3794) ط. الرسالة، وأبي عوانة 2/ 403 (3601) و 2/ 406 (3611) ، والطبراني في ..."مسند الشاميين" (2855) ، والبيهقي 5/ 178.

(8) انظر:"التقريب" (6761) .

(9) عند أبي عوانة 2/ 403 (3602) .

(10) انظر:"التقريب" (2833) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت