الصفحة 2390 من 2586

النارِ )) ، والزيادة في الأخبار لا يلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم )) . وقال الترمذي عقب (290) : (( حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب، وقد روى عبد الرحمان بن حميد الرؤاسي هذا الحديث عن أبي الزبير، نحو حديث الليث، وروى أيمن بن نابل المكي هذا الحديث، عن أبي الزبير، عن جابر وهو غير محفوظ ) )، وقال النسائي 3/ 43: (( لا نعلم أحدًا تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية، وأيمن عندنا لا بأس به [1] ، والحديث خطأ وبالله التوفيق ) )، ونقل ابن حجر في"التلخيص الحبير"1/ 637 (411) عن حمزة الكناني أنَّه قال: (( قوله: عن جابر، خطأ، لا أعلم أحدًا قال في التشهد: (( بسم الله وبالله ) )إلا أيمن )) . ونقل المزي في"تهذيب الكمال"1/ 312 (590) عن الدارقطني أنَّه قال: (( ليس بالقوي، خالف الناس، ولو لم يكن إلا حديث التشهد، وخالفه الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، وزكريا بن خالد [2] ، عن أبي الزبير ) )، وقال البيهقي 2/ 142: (( تفرد به أيمن ابن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر ... ) )، وقال في"الصغرى"عقب (436) ط. العلمية و (464) ط. الرشد: (( رواية الليث أصح ) )، وقال عبد الحق في"الأحكام الوسطى"1/ 409: (( أحسن حديث أبي الزبير، عن جابر ما ذكر فيه سماعه منه، ولم يذكر السماع في هذا فيما أعلم ) ).

قلت: ولكن الحديث لم يعل بعنعنة أبي الزبير، فأبو الزبير حتى لو لم يصرح بالتحديث، عن جابر فإنَّه معروف بالرواية عنه، وإنَّما الوهم دخل على أيمن، فروى الحديث بما استوجب عند أهل النقد رده قال ابن القطان في

(1) وانظر:"منهج النسائي في الجرح والتعديل"1/ 322 (179) وما بعدها مع تعليق مؤلف الكتاب.

(2) هذا الطريق لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت