فهرس الكتاب
أما علة سنده فإنَّ عبد الرحمان بن أبي الزناد، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد [1] ، وقد خالف أربعة من الرواة بإبداله عروة بن المغيرة بعروة بن الزبير وهذه علة سنده. وأما علة متنه فإن قوله: (( على ظاهرهما ) )، تفرد بها عن أقرانه من الرواة عن عروة.
قال الترمذي: (( حديث المغيرة حديث حسن، وهو حديث عبد الرحمان ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة، ولا نعلم أحدًا يَذْكُرُ عن عروة، عن المغيرة: (( على ظاهرهما ) )غيره )) .
فإن قيل جاء اللفظ عند أبي داود: (( كان يمسح على الخفين ) )يعني: دون ذكر تلك العبارة.
فنقول: اللفظ الذي جاء عند أبي داود تفرد به محمد بن الصباح،
يدل على ذلك قول أبي داود عقبه: (( وقال غير محمد: مسح على ظهر
الخفين )) .
ويجدر بنا الوقوف على ما ذهب إليه مغلطاي في"إكمال تهذيب الكمال"7/ 168 حيث إنَّه تعقب المزي في توهيم مالك في رواية هذا الحديث، فقال: (( وفي قول المزي - وقال مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد ولد [2] المغيرة ابن شعبة، عن ابن المغيرة، عن المغيرة وذلك معدود في أوهامه - نظر؛ لما ذكره البخاري في"تاريخه"من أنَّ مالكًا روى عنه كرواية غيره عن عباد، عن ابن المغيرة، عن أبيه، ولما ذكره الدارقطني في"كتاب أحاديث الموطأ"تأليفه، حدثنا أبو محمد بن صاعد، وأبو بكر النَّيْسابوري، والحسين بن محمد، قالوا: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني
(1) "التقريب" (3861) .
(2) في المطبوع: (( والد ) )وهو خطأ.