الصفحة 2407 من 2586

مالك، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وابن سمعان: أنَّ ابن شهاب أخبرهم، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن عروة بن المغيرة: أنَّه سمع أباه، يقول: سكبتُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حينَ توضأ في غزوة تبوك ... الحديث، قال: ورواه روح، عن مالك، عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة، وفي كتاب"العلل"للرازي [1] : قال الزهري: عباد من ولد المغيرة، وإنَّما هو من ولد أبي سفيان، فهذا كما ترى مالك قد روى عنه كرواية الجماعة، وقد تابعه على روايته الأخرى غيره،

وقد أضاف الرازي الجناية فيه إلى الزهري نفسه، فلأي شيء تعصب به

الجناية؟ اللهم إلا مشيًا على الجادة؛ لأن غالب المحدِّثين في ذهنهم أن مالكًا وهم في نسب عباد يتوارثونه خلفًا عن سلف ولو قيل: هاتوا حققوا لم

يحققوا )) انتهى.

قلت: مما تقدم يتبين أن مغلطاي تعقب بـ:

اعتراضه على المزي.

نقله كلامًا للبخاري وأبي حاتم يرفع الوهم عن مالك.

نقله متابعات لمالك تبين أنَّ الوهم ليس منه.

ادعائه أنَّ أبا حاتم حملَ الوهم فيه على الزهري.

وسنأتي لمناقشة هذه التعقبات الواحدة تلو الأخرى.

فأقول ومن الله التوفيق: فأما اعتراضه على المزي فكما تقدم أنَّ المزي لم ينفرد بتوهيم مالك، وإنَّما هو موافق للأئمة النقاد، فإذا اعترض على المزي فأين هو من الشافعي، والبخاري، ومسلم، وأبي حاتم، والدارقطني، وابن عبد البر وغيرهم؟ فضلًا عن الرواة الذين رووا هذا الحديث عن ابن شهاب، فخالفوا فيه مالكًا.

(1) المشهور بعلل ابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت