الصفحة 2423 من 2586

وانظر:"مجمع الزوائد"4/ 183.

وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر موقوفًا.

أخرجه: ابن حزم في"المحلى"8/ 165 من حديث جميل بن زيد، عن ابن عمر قال: من حلف على يمين ...

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف جميل بن زيد، فقد نقل العقيلي في

"الضعفاء"1/ 191 عن يحيى بن معين قوله فيه: (( ليس بثقة ) )، وقال عنه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في"الجرح والتعديل"2/ 450 (2137) : (( ضعيف الحديث ) ).

وأما روايته عن ابن عمر فقال البخاريُّ في"التاريخ الكبير"2/ 198

(2239) : (( سمع ابن عمر ) )ثم أعقبه بـ: (( قال أحمد، عن أبي بكر بن عيّاش، عن جميل: هذه أحاديث ابن عمر، ما سمعتُ من ابن عمر شيئًا إنَّما قالوا: اكتب أحاديث ابن عمر، فقدمت المدينة فكتبتها ) )، وكذا نقل العقيلي 2/ 191 عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه فذكره.

وقد يسأل بعضهم فيقول: هذا الحديث يروى عن خمسة من الصحابة، والطرق كافة تُروَى بمعنى ترك ذلك اليمين، وإتيان الأفضل فهو كفارة ذلك اليمين، لتعدد الطرق ألا يوجد لهذا الحديث أصل؟

فنقول: قد تقدم بيان ضعف كل طريق من هذه الطرق وأنَّ الحديث بعبارة: (( تركها كفارتها ) )لم يصح فيها شيء، بل إنَّ الحديث بهذه الطرق إنَّما هو دليل على ضعفه؛ لاشتهاره بين الضعفاء، فلماذا لم يتناقله الثقات وهم أهل هذا الشأن وهم المعوّل عليهم فيه، فتصور حديث يرويه يحيى بن

عبيد الله ومن كان بدرجته، يخالف به سليمان بن بلال وأبا حازم وغيرهما من الرواة الثقات. فبرواية من نأخذ؟ فلا شك رواية الثقة أولى خاصة في مثل هكذا باب، والله أعلم.

مثال آخر: روى أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمرةَ، قال: سُئلَ عليٌّ عنْ صلاةِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: كانَ يُصلِّي منَ الليلِ سِت عشرةَ ركعةً.

أخرجه: عبد الله بن أحمد في"زياداته على مسند أبيه"1/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت