فهرس الكتاب
وانظر:"تحفة الأشراف"12/ 113 (18196) ، و"أطراف المسند"9/ 410 (12593) ، و"إتحاف المهرة"18/ 146 (23463) .
مثال آخر: روى محمد بن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه -، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَنْ مسَّ فرجَهُ فليتوضأْ ) ).
أخرجه: ابن أبي شيبة (1734) ، وأحمد 5/ 194، وابن أبي خيثمة في
"تاريخه" (3069) ، والبزار (3762) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 73 وفي ط. العلمية (423) ، والطبراني في"الكبير" (5221) و (5222) ، وابن شاهين في"الناسخ والمنسوخ" (109) و (110) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار" (191) ط. العلمية و (1031) ط. الوعي.
وذكره الترمذي في"جامعه"عقب (82) .
وأخرجه: ابن أبي خيثمة (3070) من طريق عمر بن سريج، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ... والحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عمر بن سريج، إذ قال ابن عدي في"الكامل"6/ 123: (( أظنه شاميًا، عن الزهريِّ، أحاديثه عنه ليست بمستقيمة ) )، وقال الذهبيُّ في"الميزان"3/ 200 (6125) : (( عن الزهري لين ... ) )وساق الذهبيُّ هذا الحديث مما استنكر عليه.
وظاهر إسناد هذا الحديث الصحة، ومحمد بن إسحاق صرّح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه، وقد حسّن هذا الإسناد الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على"المسند الأحمدي"إذ قال: (( إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين ... ) ).
ولكن أئمة علم الحديث من المتقدمين قد حكموا على هذا الإسناد بالوهم والنكارة، إذ قال الحافظ زهير بن حرب فيما نقله ابن عدي في"الكامل"7/ 270: (( هذا عندي وَهْم، إنَّما رواه عروة، عن بسرة ) ).
وعلى هذا وافقهم من المتأخرين ابن عبد الهادي [1] فقال: (( حديث زيد ابن خالد غلط فيه ابن إسحاق، وصوابه عن بسرة بدل زيد ) ).
(1) في"تنقيح التحقيق"1/ 154.