فهرس الكتاب
والذي يهمنا مما قيل فيه، ما قاله ابن سعد من بدعته. وكما هو معروف أنَّ الراوي إذا أتى بما يوافق بدعته رُدّت روايته، ولعل خير ما قيل في هذا الباب ما قاله الإمام الذهبي - رحمه الله - في"ميزان الاعتدال"1/ 27 (72) : ... (( وقد اختلف الناس في الاحتجاج برواية الرافضة على ثلاثة أقوال: أحدها: المنع مطلقًا. الثاني: الترخص مطلقًا إلا فيمن يكذب ويضع [1] . والثالث: التفصيل، فتقبل رواية الرافضي الصدوق العارف بما يحدث، وتُرَدّ رواية الرافضي الداعية ولو كان صدوقًا، قال أشهب: سُئل مالك عن الرافضة، فقال: لا تكلمهم ولا تروِ عنهم، فإنَّهم يكذبون ) ).
قلت: فالناظر في وصف ابن سعد له، ويقارنه بين ما قاله أهل العلم في حكم رواية الروافض من جهة، وبين ما جاء به علي بن قادم من جهة أخرى، لن يتوانَ برهة في رد حديثه.
وروي من طريق آخر.
فأخرجه: الحاكم 3/ 116 من طريق مسلم الملائي، عن خيثمة بن
عبد الرحمان، قال: سمعت سعد بن مالك، وقال له رجل: إنَّ عليًا يقع
(1) هذا القيد لا داعي له فهو تحصيل حاصل، فإنَّ من كان هذا حاله ترك سواء كان من الرافضة أم من غيرهم.