فهرس الكتاب
قلت: فحاصل أقوال الأئمة وما قدمناه من طرق جعل الوهم من لوين بروايته الحديث متصلًا، إلا أنَّ ما يبرأ ساحة لوين ما نقله أبو الشيخ في"طبقات المحدثين بأصبهان"2/ 217، وأبو نعيم في"تاريخ أصبهان"1/ 147 عن لوين أنَّه قال: (( حدثنا به ابن عيينة مرة أخرى، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، لم يجاوز به ) ). ومرسل هذا الطريق أخرجه: أبو الشيخ 2/ 217، وأبو نعيم 1/ 147 وبناءً على ما تقدم فيكون الواهم في إسناد هذا الحديث ابن عيينة، وأنَّه رواه على وجهين مسندًا ومرسلًا.
إلا أنَّ الراجح من هذين الطريقين المرسل؛ لمكانة من رواه مرسلًا في سفيان خصوصًا؛ ولترجيح الأئمة لذلك.
وانظر:"تحفة الأشراف"3/ 238 (3842) .
وقد روي من غير هذا الطريق ولا يصح.
فأخرجه: النَّسائي في"خصائص الإمام علي" (39) من طريق علي ... - وهو ابن قادم - قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن شريك، عن الحارث بن مالك، قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، فقلت له: سمعتَ لعليٍّ منقبة؟ قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، قال: فخرجنا، فلما أصبح أتاه عمه، فقال: يا رسول الله، أخرجتَ أصحابك وأعمامك وأسكنتَ هذا الغلام؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما أنا أمرتُ بإخراجكم، ولا بإسكانِ هذا الغلام، إنَّ الله هو أمر به ) ).
وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن قادم كان شيعيًا، فقد قال عنه ابن سعد في"الطبقات"6/ 371: (( كان ممتنعًا منكر الحديث، شديد التشيع ) )، وقد تكلم فيه، فقد نقل المزي في"تهذيب الكمال"5/ 294 (4711) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: (( ضعيف ) ).