الصفحة 2451 من 2586

وقد ذهب الإمام أحمد إلى إنكار الرواية الموصولة، فقال فيما نقله عنه المروذي في"العلل"بروايته (280) ، ومن طريقه الخلال في"علله"كما في"المنتخب" (122) : (( حدّث - يعني: لوينًا - بحديثٍ منكرٍ، عن ابن عيينة ما له أصل، عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قصة علي: (( ما أنا الذي أُخرِجُكم، ولكنّ اللهَ أخرَجَكم ) )فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: ما له أصل )) [1] .

وقد حمل الخطيب في"تاريخ بغداد"5/ 293 - 294وفي ط. الغرب 3/ 219كلام الإمام أحمد على غير معناه الاصطلاحي، فقال: (( أظن أبا

عبد الله أنكر على لوين روايته متصلًا، فإنَّ الحديث محفوظ، عن سفيان بن عيينة، غير أنَّه مرسل، عن إبراهيم بن سعد، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - )) .

قلت: الذي يؤكد ما ذهب إليه الخطيب أنَّ غير عالم ذهب إلى ترجيح الرواية المرسلة، فقال البزار عقب (1195) : (( وغير محمد بن سليمان إنَّما يرويه، عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن علي مرسلًا ) ) [2] ، وقال الدارقطني في"علله"4/ 363 (629) : (( يرويه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قاله لوين كذلك، وغيره يرويه عن ابن عيينة مرسلًا وهو المحفوظ ) )، وألمح النَّسائيُّ في"خصائص الإمام علي" (38) إلى الرواية المرسلة، وقال: (( وهذا أولى بالصواب ) ).

(1) لفظ الخلاّل.

(2) هكذا ورد في المطبوع من كتاب"المسند"، ولعل فيه سقطًا في الإسناد إذ إنَّ الرواة رووه عن سفيان، عن عمرو، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، به مرسلًا كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت