الصفحة 2457 من 2586

قال الترمذي: (( هذا حديث حسنٌ صحيحٌ ... وقد روي عن غير واحد من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ ) )منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب [1] ، وابن عباس [2] ، وقال ابن عمر: إذا جعلتَ المغربَ عنْ يمينكَ والمشرقَ عنْ يسارك فما بينهما قبلةٌ إذا استقبلتَ القبلة. وقال ابن المبارك: ما بين المشرقِ والمغربِ قبلةٌ، هذا لأهل المشرقِ. واختار عبد الله بن المبارك التياسر لأهل مرو )) .

وقال الطبراني عقب الرواية الأولى: (( لم يروِ هذا الحديث عن عثمان بن محمد إلا عبد الله بن جعفر ) ).

وقال المناوي في"فيض القدير"5/ 552 (7858) : (( وقال المظهر: أراد قبلة المدينة فإنَّها واقعة بين المشرق والمغرب، وهي إلى الطرف الغربي أميل فيجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم، ولأهل اليمن من السعة في قبلتهم كما لأهل المدينة، لكنَّهم يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن يسارهم، وقيل: أراد من اشتبه عليه القبلة فإلى أي جهة صلى أجزأ ) )...

وقال: (( ثم قال الترمذيُّ: حسن صحيح، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبيُّ [3] ، وقال النَّسائيُّ: منكر، وأقره عليه الحافظ العراقي [4] ، ثم إنَّ ما تقرر منْ أنَّ سياق الحديث هكذا، هو ما ذكره المصنِّف - يعني: السيوطي - هو في نسخ الكتاب، والذي وقفت عليه في الفردوس معزوًا للترمذيِّ بزيادة: لأهل المشرق، فليحرر ) ).

انظر:"تحفة الأشراف"9/ 287 (12996) ، و 10/ 403 (15124) ، و"إرواء الغليل"1/ 324 (292) .

(1) أخرجه: ابن أبي شيبة (7505) .

(2) أخرجه: ابن أبي شيبة (7506) .

(3) وهذا من تساهل المناوي، وهو صنيع غير صحيح على ندرته عنده، وقد سبق لنا مثل هذا التنبيه.

(4) في"تخريج أحاديث الإحياء" (1986) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت