1806 - (خ، م) - حدثنا سليمان، قال: ثنا الحسن بن أحمد، قال: ثنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: ثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
عن عائشة أنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق؛ كل عام أوقية، فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك، فأبوا عليها، فجاءت من عند أهلها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فقالت: إني عرضت عليهم ذلك فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، سمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فأخبرت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( خذيها، واشترطي لهم الولاء؛ فإن الولاء لمن أعتق ) )، ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (( ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟! ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مئة شرط؛ قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق؛ إنما الولاء لمن أعتق ) ).
وفي رواية مالك، عن الزهري، عن عروة: ولم تكن قضت من كتابتها شيئا.
وفي رواية الأسود، عن عائشة: (( الولاء لمن أعطى الورق وولي النعمة ) ).