2374 - (م) - حدثنا أبي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم، قالا: أنا أحمد بن علي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا جرير، عن نافع:
عن ابن عمر قال: رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عطاردا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء، وكان رجلا يغشى الملوك، ويصيب منهم، فقال عمر: يا رسول الله! إني رأيت عطاردا يقيم في السوق حلة سيراء، فلو اشتريتها، فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك، وتلبسها يوم الجمعة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة ) )، فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلل سيراء، فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامة حلة، وأعطى عليا حلة، وقال: (( شققها خمرا بين نسائك ) )، فجاء عمر بحلته يحملها، فقال: يا رسول الله! بعثت إلي بهذه، وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت؟ فقال: (( إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها ) )، وأما أسامة فراح في حلته، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة عرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر ما صنع، فقال: يا رسول الله! ما تنظر إلي، فأنت بعثت بها إلي؟ فقال: (( إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، ولكن بعثت بها لتشققها خمرا بين نسائك ) ).
وفي رواية مالك عن نافع: فكسا عمر أخا له بمكة مشركا.
وفي الباب: عن علي بن أبي طالب، وأنس بن مالك.
وفي وراية علي مرة قال: أهدى أكيدر دومة حلة حرير.