فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 4380

2861 - (خ، م) - حدثنا أحمد بن عبد الغفار، قال: أنا أبو الحسن، قال: أنا أبو إسحاق، قال: أنا أبو يعلى، قال: ثنا أبو خيثمة، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي:

عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة، فقالت لي: يا أبا عائشة! ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال مسروق: وكنت متكئا، فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين! انظري، ولا تعجلي، ألم يقل الله: {ولقد رآه بالأفق المبين} {ولقد رآه نزلة أخرى} ؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء ) )، قالت: أولم تسمع: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} ؟ أولم تسمع الله يقول: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم} .

قالت: ومن زعم أنه يخبر بما في غد، فقد أعظم على الله الفرية؛ والله تعالى يقول: {لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} .

ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله، فقد أعظم على الله الفرية؛ والله تعالى يقول: {يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت