2878 - (خ، م) - حدثنا محمد بن علي العميري، قال: أنا علي بن محمد بن أحمد، قال: أنا أبو علي، قال: ثنا بشر بن موسى، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عمرو بن دينار، قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجرين: يا للمهاجرين! قال: فسمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجرين: يا للمهاجرين! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما بال دعوى الجاهلية؟! دعوها؛ فإنها منتنة ) )، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أوقد فعلوها، والله {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} ، قال جابر: وكانت الأنصار بالمدينة أكثر من المهاجرين حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم كثر المهاجرون بعد، قال: فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) ).