فهرس الكتاب
طريق أخر، وكأنه علامة أخرى؛ لأن ذاك قصة أبيه، وفي هذا قصة نفسه:
3003 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا محمد بن محمد بن مالك، قال: ثنا أبو الأحوص، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة:
عن جابر بن عبد الله قال: كان بالمدينة يهودي، فكان يسلفني في تمري إلى الجداد، وكانت لجابر الأرض التي بطريق دومة، قال جابر: فحبست نخلي عاما، فجاءنا اليهودي عند الجداد، ولم أجد منها شيئا، فجعلت أستنظره إلى قابل، فيأبى، فأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لأصحابه: (( امضوا نستنظر لجابر من اليهودي ) )، قال: فجاؤوني في نخلي، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلم اليهودي، فيقول اليهودي: يا أبا القاسم! لا أنظره، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قام، فطاف في النخل، ثم جاءه، فكلمه، فأبى عليه، قال جابر: فجئت بقليل رطب، فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكل، ثم قال: (( أين عريشك يا جابر؟ ) )فأخبرته، قال: (( افرش لي فيه ) )، ففرشته، فدخل، فرقد، ثم استيقظ، فجئته بقبضة أخرى، قال: (( جد، واقض ) )، فوقعت في الجداد، فجددت، فلما قضيته وفضل خرجت حتى جئت النبي صلى الله عليه وسلم، فبشرته بذلك، فقال: (( أشهد أني رسول الله ) ).