فهرس الكتاب

الصفحة 3926 من 4380

3866 - (خ، م) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا محمد بن علي، قال: أنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق:

عن البراء قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثا، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: (( هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ) )، قالوا: لا نقر بهذا، ولو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا؛ ولكن اكتب: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب، قال: (( أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله ) )، فقال لعلي: (( امح رسول الله ) )، قال: والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] الكتاب، ولم يكن يحسن يكتب، فكتب مكان رسول الله محمدا، فكتب: (( هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله: ألا يدخل مكة سلاح إلا السيف في القراب، وألا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وألا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها ) )، فلما دخلها، ومضى الأجل أتوا عليا، فقالوا: قل لصاحبك فليخرج، قد مضى الأجل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: أخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فقيل: امح رسول الله، فقال: والله لا أمحوه أبدا، فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : (( فأرني المكان ) )، فأراه إياه علي، فمحاه، وكذلك قال زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق.

وفي رواية أنس بن مالك، قال: قيل له: يا رسول الله! أتكتب هذا: من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا؟! فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : (( نعم، من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم سيجعل الله تعالى له فرجا ومخرجا ) ).

وفي رواية سهل بن حنيف، قال: قال عمر: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بلى ) )، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع؛ ولما يحكم الله بيننا؟! فنزلت سورة الفتح، فأقرأها إياه، فقال يا رسول الله! أوفتح هو؟ قال: (( نعم ) )، فطابت نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت