3917 - (م) - حدثنا أبي، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا محمد بن معمر، قال: ثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه:
عن عوف بن مالك: [أن] مدديا رافقهم في غزوة مؤتة، وأن روميا كان يشد على المسلمين، فتلطف له المددي، فقعد له تحت صخرة، فقتله، فأراد سلبه، فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليا عليهم، قال عوف: فقلت: يا خالد! ما هذا؟ أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل القاتل السلب كله؟ قال: بلى، ولكني استكثرته، فأتى رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عوف بن مالك فأخبره، فقال النبي [صلى الله عليه وسلم] لخالد بن الوليد: (( ما منعك أن تعطي سلبه؟ ) )قال: استكثرته يا رسول الله، قال: (( ادفعه إليه ) )، فمر خالد بعوف يجر بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فسمعه رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، فاستغضب، فقال [صلى الله عليه وسلم] : (( لا تعطه يا خالد، لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركو أمرائي؟! إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل اشترى إبلا وغنما، فرعاها، ثم تحين سقيها، فأوردها حوضا، فشرعت فيه، فشربت صفوه وتركت كدره؛ فصفوه لكم وكدره عليهم ) ).