في شكلها الذي تنتهي إليه إلا بعد أن تمر في أدوار الحياة فتألفها الأرواح وتصير كاللفظ المأنوس: ما هو إلا أن يُذكر حتى ترى معناه للذهن ماثلًا.
بلى ولقد يخيَّل إليَّ أيها القمر الجميل حين أكتب عمن أهواها أنك لفظ في ألفاظي تطلع من المداد، فإذا قلت «وجهها» فهل تظن هذا اللفظ الذي هو جملة الجمال إلا قمرًا في الكلام؟
وإذا قلت «ابتسامها» فهل ترى هذه الحروف التي تتنفس على القلب إلا أشعة الفجر الندي؟
وإذا قلت: «هي» فهل ترى إلا: «ضمير» الطبيعة التي تأخذ عليها الإنسانية دينَها؟ آه لو تعلم أيها القمر من «هي» ؟!