الصفحة 65 من 128

الفصل السادس: ولكن يا قمر السماء، ويا مثال النية البيضاء، بل يا شبيه كلمة الرض ىلمبتسمة على شفتي الحسناء، هل تغضب الطبيعة على قوم من أهلها وهي كالطفل الضاحك أبدًا؟ وهل تعرف من الناس مؤمنين وملحدين وهي بجملتها شريعة الإيمان؟

أتعرف الحسناء الفاتنة من عسى أن يكون لها مبغضًا، وإن عرفته فهل تُراها مستيقنة معنى البغض كما يتحققه ذلك الخبيث من نفسه، وهي هي التي يُلقي عليها الحب صلاته وسلامه، ويتخذ الحسنُ من ألحاظها إشارته وكلامه، ولا يقابلها الغرامُ أينما التفتت في الناس إلا بدمعة أو ابتسامة؟

يقول الملحدون: إن الطبيعة الجميلة تغضب وتحنق؛ لأنهم لا يريدونها إلا خادمة فلا ينظرون إلى جمالها، بل إلى فعالها، ويقول المؤمنون الذين يرون في كل شيء مظهرًا للإيمان: إن غضب الجميل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت