وقال أبو يعلى رحمه الله (ج4 ص 169) : حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح،حدثنا ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ... فذكره كما عند الترمذي.
وتجد في هذه الأدلة عموم تحريم الصور، سواء أكانت مجسمة أم غير مجسمة، لقوله: مُحِيَتْ كُلُّ صورة؛ لأن المحو لا يكون للمجسمة، بل لها الكسر.
وقال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص383) : حَدَّثَنَا رَوْحٌ, حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ, أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ, أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ, فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا, وَلَمْ يَدْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهِ.
وقال رحمه الله (ج3 ص396) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ, عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: كَانَ فِي الْكَعْبَةِ صُوَرٌ, فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَمْحُوَهَا, فَبَلَّ عُمَرُ ثَوْبًا وَمَحَاهَا بِهِ, (1) فَدَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ وَمَا فِيهَا مِنْهَا شَيْءٌ.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في"فتح الباري" (ج8 ص17) على حديث ابن عباس مرفوعًا: أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت... الحديث.
(1) في قوله: فبلَّ عمر ثوبًا ومحاها، دليل على تحريم عموم الصور من ذوات الأرواح، فوتوغرافية أو غيرها.