فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 81

في مكان، ويأمرهم ألا يتجاوزوه، فلا يتجاوزه واحد أبدًا ما دام ذلك التمثال قائمًا. وواحد التماثيل: تمثال-بكسر التاء- قال:

ويا رُبَّ يوم قد لهوت *** وليلة بآنسة كأنها خط تمثالِ

وقيل: إن هذه التماثيل رجال اتخذهم من نحاس وسأل ربه أن ينفخ فيها الروح ليقاتلوا في سبيل الله ولا يحيك فيهم السلاح، ويقال: إن اسفنديار كان منهم، والله أعلم. وروي أنهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيه ونسرين فوقه، فإذا أراد أن يصعد بسط الأسدان له ذراعيهما وإذا قعد أطلق النسران أجنحتهما.

الثالثة: حكى مكي في"الهداية"له: أن فرقة تُجَوِّز التصوير، وتحتج بهذه الآية، ولما أخبر الله عز وجل عن المسيح. وقال قوم: قد صح النهي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها، والتوعد لمن عملها أو اتخذها، فنسخ الله عز وجل بهذا ما كان مباحًا قبله، وكانت الحكمة في ذلك؛ لأنه بعثه عليه السلام والصور تعبد، فكان الأصلح إزالتها.

الرابعة: التمثال على قسمين: حيوان وموات، والموات على قسمين جماد ونام، وقد كانت الجن تصنع لسليمان جميعه، لعموم قوله: { وَتَمَاثِيلَ } .وفي الإسرائيليات:أن التماثيل من الطير كانت على كرسي سليمان. فإن قيل: لا عموم لقوله: { وَتَمَاثِيلَ } فإنه إثبات في نكرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت