عباس، وعطاء لم يسمع التفسير من ابن عباس، وابن جريج لم يسمع من عطاء، إنما أخذ الكتاب من ابنه عثمان ونظر فيه.
قال أبو علي الغساني: وهذا تنبيه بديع من أبي مسعود رحمه الله فقد رُوِينا عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن علي المديني، قال سمعت هشام ابن يوسف يقول: قال لي ابن جريج: سألت عطاء يعني: ابن أبي رباح عن التفسير من البقرة وآل عمران، ثم قال: اعفني من هذا، قال هشام: فكان بعد إذا قال عطاء عن ابن عباس، قال الخراساني، قال هشام: فكتبنا ما كتبنا، ثم مللنا، يعني أنه عطاء الخراساني. قال علي بن المديني: كتبت هذه القصة؛ لأن محمد بن ثور كان يجعلها: عطاء عن ابن عباس، فظن الذين حملوها عنه أنه عطاء بن أبي رباح.
قال علي: وسألت يحي القطان عن حديث ابن جريج، عن عطاء الخراساني، فقال:ضعيف، فقلت ليحي: إنه يقول:أخبرنا، قال: لا شيء، كله ضعيف،إنما هو من كتاب دفعه إليه.
قال الحافظ بن حجر: ففيه نوع اتصال، ولذلك استجاز ابن جريج أن يقول: أخبرنا، لكن البخاري ما أخرجه إلا على أنه من رواية عطاء ابن أبي رباح.
وأما الخراساني فليس من شرطه؛ لأنه لم يسمع من ابن عباس، ولكن لقائل أن يقول: هذا ليس بقاطع في أن عطاء المذكور هو الخراساني، فإن ثبوتهما في"تفسيره"لا يمنع أن يكونا عند عطاء بن أبي رباح أيضًا، فيحتمل أن يكون هذان الحديثان عن عطاء بن أبي رباح