وإنه لقبيح بالمؤلف أن تكون صورته على أوراق الكتاب.
يا معشر القراء ويا ملح البلد *** ما يصلح الملح إذا الملح فسد
وقال الصنعاني:
فيا حزنًا للدين إن حُماته *** إذا خذلوه قل لنا كيف يُنصر
وهكذا بعض المؤلفات مثل"الأعلام"للزِّرِكلي، والتفسير المبتدع"تفسير جوهري طنطاوي"فهو يصور ما يمر به في القرآن من ذكر حيوان، أفٍّ لك يا جوهري طنطاوي ولتفسيرك، وقد أغنى الله الإسلام عنك وعن تفسيرك الزائغ.
ورأيت كتابًا لمحمود الصواف فيه مقابلته للملوك والرؤساء، مملوءًا بالصور، يفتخر المسكين بأنه قابل الملوك والرؤساء. وهكذا اطلعت على كتاب لأخينا الفاضل إسماعيل بن علي الأكوع وهو كتاب"هجر العلم ومعاقله باليمن"، فيه كثير من صور المترجم لهم، وكذا فيه مدح بعض المبتدعة من الشيعة سامحه الله، ولكن نطلب من الله أن يغفر له؛ لأعماله السابقة وخدمته للعلم والمخطوطات.
فنصيحتي لطلبة العلم ألا يغتروا بقول فلانٍ ولا فلان وألا يحكموا إلا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورحم الله من قال: لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.
هذا، ولما كانت هذه الفتنة قد انتشرت حتى تساهل بعض أهل العلم فتراه يكتب في الجريدة أو المجلة وصورته عليها، بل تجاوز الحد بعض الناس في الدعاية بالتصوير، يعطيه أهل الخير أموالهم لينفقها في سبيل الله.