الصفحة 14 من 56

وقالوا: دَلَكَتْ بِراحٍ يا هذا، إذا غابتْ أو كادَتْ، وهو ينظرُ إليها براحته.

وقال ابنُ عباس (49) : {لدُلُوكِ الشمسِ} (50) : لزوالها الظهر والعصر. وقال رؤبة (51) :

(شادخةُ الغُرَّةِ غَرَّاءُ الضَحِكْ ... )

(تَبَلُّجَ الزَّهراءِ في جِنْحِ الدَّلَكْ ... )

فَجَعَلَ الدَّلْكَ غيبوبةَ الشمسِ. وقال ذو الرُّمَّةِ (52) :

(مَصَابِيحُ ليستْ باللَّواتي تقودُها ... نجومٌ ولا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ)

(3 ب) ويُقالُ: أَفَلَتِ الشمسُ تأفِلُ وتأفل أَفْلًا وأُفُولًا: غابَتْ، وقالَ اللهُ عزّ وجلّ {فلمّا أَفَلَتْ} (53) .

وحُكِيَ لنا أَتَّهم كانوا يقولون: جئتُكَ عند غَبِيَّةِ [الشمسِ أي] (54) عندَ مغيبِها، كأنَّهُ قَلَبَ فقدَّمَ الباءَ.

وقالوا: شَمْسْنا: آذانا حرُّ الشمسِ. وأَشْمَسْنا: أصابنا حرُّ الشمسِ. وشَمَسَ يومُنا وشَمِسَ وأَشْمَسَ.

ويُقالُ: أَزَبَّتِ الشَمْسُ وزبَّبَتْ وزَبَّتْ: إذا دَنَتْ للغروب.

ويُقالُ: انصلعتِ الشمسُ انصلاعًا، وهو تكمُّدُها وسطَ السماءِ. وصِلاعُ الشمسِ: حَرُّها. وقالَ الشاعرُ (55) :

(يا قِرْدَةً خَشِيَتْ على أظفارِها ... حَرَّ الظهيرةِ تحتَ يومٍ أَصْلَعِ)

أي شديد الحرّ.

(49) معاني القرآن 2 / 129.

(50) الإسراء 78.

(51) ديوانه 116.

(52) ديوانه 1734.

(53) الأنعام 78.

(54) زيادة يقتضيها السياق من الأزمنة والأمكنة 2 / 49 نقلا عن قطرب.

(55) البيت بلا عزو في تهذيب اللغة 2 / 32 وعجزه بلا عزو في الأزمنة والأمكنة 2 / 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت