الصفحة 28 من 56

والبُرُوجُ: النجومُ، كُلُّ بُرْجٍ يومان وثُلُثٌ، وهي للشمسِ شَهْرٌ، وهي اثنا عشرَ بُرجًا، مسير القمرِ في كلِّ بُرْجٍ يومان وثُلُثٌ.

والبُرْج أيضًا: القَصْرُ (146) المستطيلُ.

وهذا ما يُذْكَرُ من الليلِ والنهارِ وساعاتِهِما

فالليلُ، يُقالُ: الليلةُ، لِلَيلَتكَ التي أَنْتَ فيها. والبارِحةُ: لليلةِ الماضيةِ (8 أ) قبلَها، والبارِحَةُ الأولى: للتي كانتْ قبلَ البارحةِ، وكأنَّها سُمِّيَتِ البارحةَ من برحَتْ أي مَضَتْ وذهبتْ.

وأَمَّا القابِلةُ فلِما استقبلَ بعد ليلتِكَ التي أنتَ فيها، وكأنَّها مأخوذةٌ من الاستقبالِ. ويُقالُ: قَبَلَتِ الوادي تَقْبُلُهُ قُبولًا، يعني إبِلًا وغَنَمًا إذا استقبلَتْهُ من ذلك. فكأنَّهُ من ذلك. ويُقالُ: آتِيكَ القابِلَةَ المُقْبِلَةَ.

وليس في الليالي من تسميةِ ما في الأيّام إلاّ ما ذَكَرْنا.

فإذا جمعتَ البارِحَةَ قُلتَ: البوارِح. وفي البارحة الأُولى: البوارِحُ الأَوَّلُ. وفي القابلةِ: القوابِل (147) .

وهذا ما يُذْكَرُ منِ تَسْمِيَةِ الأَيّامِ

فاليومُ ليومِكَ الذي أنتَ فيه. وأمسِ: اليوم الذي أَمْضَيْتَ.

وقالوا في (أَمْسِ) : رأيتُهُ أمسِ يا هذا، بالكسر بغيرِ تنوين.

وقالوا: رأيتُهُ أمسٍ، فكَسَرَ ونوَّنَ. كما قالوا: قالَ الغرابُ غاقِ يا هذا، وغاقٍ يا هذا، بالتنوين، فحكى صوتَه. ُ (148) .

وبنو تميمٍ ترفعُ (أمسِ) في موضعِ الرفعِ، فيقولون: (ذَهَبَ أَمْسُ بما فِيه) (149) . فلا يصرفونَهُ لِما دَخَلَهُ من التغييرِ (150) . وقال الراجِزُ (151) :

(146) في الأصل: العصر. وهو تحريف.

(147) ينظر: اللسان والتاج (برج، قبل) .

(148) نقل المرزوقي قول قطرب في الأزمنة والأمكنة 1 / 242.

(149) الكتاب 2 / 43، شرح الكافية الشافية 1481.

(150) ينظر في (أمس) : الكتاب 2 / 43، شرح جمل الزجاجي 2 / 400، شرح الكافية الشافية 1481، المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 519، همع الهوامع 3 / 187.

(151) من شواهد سيبويه في الكتاب 2 / 44 وهما في المصادر التي سلفت. ونسب إلى العجاج (ديوانه 2 / 296) . وينظر: معجم شواهد العربية 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت