الصفحة 15 من 56

وهذا مما يُذْكَرُ من القَمَرِ وما فيه

قالوا: الهالةُ: دارةُ القمرِ. والزِّبْرِقان: القمرُ نَفْسُهُ.

والزِّبْرِقانُ: الخفيفُ اللحيةِ. ويُقالُ: زَبرَقَ فُلانٌ عمامَتَهُ، أي حَمَّرَها. وكأنَّ الزِّبرقانَ بنَ بَدْر (57) من ذلك، وأظُنُّهُ كانَ يلبسُ ذلك فسُمِّيَ بِهِ.

وقالوا: الفَخْتُ: ضوءُ القمرِ أو ظِلُّهُ. يشكُّ قُطْرُبٌ فيه.

وقالوا: ضَوْءُ القَمَرِ. وقد ضاءَ القَمَرُ يَضُوءُ ضَوْءًا وضُوءًا وضِياءً. وأضاءَ يُضِيءُ إضاءةً.

ويُقالُ: طَلَعَ القمرُ، ولا يُقالُ: طَلَعَتِ القَمْراءُ.

ويُقالُ: أَضاءَ القَمَرُ، وأَضَاءَتِ القَمْراءُ.

ويُقالُ: أَقْمَرَ الليلُ، وأَقْمَرْنا نحنُ. ولا يُقالُ: أَقْمَرَ القَمَرُ.

ويُقالُ: وَضحَ القمرُ يَضِحُ وُضُوحًا، وبَهَرَ يَبْهُرُ بُهُورًا. وبهورُهُ: طلوعُهُ حينَ يُستَقْبَلُ، فيما زَعَمَ بعضُهُم. وقالَ بعضُهُم: بُهُورُهُ: حينَ يظهرُ فيعلو.

ويُقالُ: أسفرَ القمرُ في أَوَّلِ ما يُرىَ ضوءهُ ولمَّا يَظْهَر. وليلٌ أَسْفَرُ. وقالَ الشاعرُ (58) في القَمْراءِ:

(يا حَبَّذا القمراءُ والليلُ السَّاجْ ... )

(وطُرُقٌ مثلُ مُلاءِ النَّسَّاجْ ... )

والعربُ تقولُ في الليالي كأَنَّهُ في وقتِ بقاءِ القمرِ إلى قَدْر مَغِيبِهِ (59) .

(56) ينظر: تهذيب الألفاظ 235، يوم وليلة 325، الأزمنة والأمكنة 2 / 50، المخصص 9 / 26، نظام الغريب 188.

(57) صحابي، توفي سنة 45 هـ. (أسد الغابة 2 / 247، الإصابة 2 / 550) .

(58) بلا عزو في الكامل 244 والخصائص 2 / 115 وشرح المفصل 7 / 135. ونسب إلى الحارثي في اللسان (سجا) .

(59) ينظر الحديث عن القمر حتى الليلة العاشرة في المصادر الآتية: الأيام والليالي 27 - 29، يوم وليلة 321 - 323، الأزمنة والأمكنة 2 / 60، المخصص 9 / 29، صبح الأعشى 2 / 371، المزهر 2 / 527 - 528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت