الصفحة 34 من 56

وأَمَّا جُبَارٌ ودُبارٌ فتقولُ فيهما (184) على القياس لأدنى العدد: مَضَت ثلاثةُ أجْبرةٍ وأَدْبِرةٍ، كما قالوا: غُرابٌ وأَغْربةٌ، وفؤادٌ وأَفئِدةٌ. وتقولُ في كثيرِ العددِ على القياسِ. ولم يُسْمَعْ: مَضَتْ جِبران ودِبْران. كما قالوا: غُرابٌ وغِرْبانٌ، وغُلامٌ وغِلْمانٌ، [وقُرادٌ] (185) وقِردانٌ.

وأَمَّا مُؤْنِسٌ فإذا كانَ مهموزًا من أنسَ يؤنسُ، فجمعُهُ في كثيرِهِ وقليلِهِ: ثلاثةُ مآنس، مثلُ الأوائلِ.

وكذلك عَرُوبة، جَمْعُها في قليلِها وكثيرِها: مَضَتِ العَرَائِبُ، عرائِبْ كثيرةٌ، مِثْلُ حَلُوبةٍ وحَلائِبَ، وأكولةٍ وأَكائِلَ.

وأَمَّا حَرْبَةُ فتكونُ في أدْنَى العددِ بالتاءٍ: ثلاثُ حَرَباتٍ، إلى العَشْرِ. وعلى فِعالٍ للجمعِ الكثيرِ في القياس: حِرابٌ كثيرةٌ، كما قالوا: ثلاثُ صَحَفاتٍ وصِحافٍ، وجَفَناتٍ وجِفانٍ. وبَعْضُ العَرَبِ يُسَكِّنُ هذه الراءَ في الجمعِ فيقولُ: ثلاثُ حَرْباتٍ، وثلاثُ تَمْراتٍ وضَرْباتٍ. والأكثرُ التحريكُ. قالَ ذو الرّمةِ (186) :

(أَبَتْ ذِكَرٌ عَوَّدْنَ أحشاءَ قَلْبِهِ ... خُفُوقًا ورَفْضاتُ الهوى في المفاصِلِ)

وليسَ مِن هذا الجَمْعِ شيءٌ مُذَكَّرًا كانَ أو مؤنثًا من غير الآدمِييِّن يمنعُ من الجمعِ بالتاءِ أنْ تقولَ: مَضَتْ ثلاثةُ شياراتٍ وثلاثةُ أَهْوِناتٍ مع قِلَّتِهِ، كقول الناس: حَمَّامٌ وحَمَّاماتٌ، ومُصَلَّى ومُصَليَّاتٌ. وقالَ أبو النَّجْمِ (187) :

(لَقَدْ نَزَلْنا خَيْرَ مَنْزِلاتِ ... )

(بَيْنَ الحُمَيْراتِ المُبارَكاتِ ... )

ثُمَّ الشهورُ(188)

فالمُحَرَّمُ سُمِّيَ المُحَرَّمُ لأنَّهُ (189) حُرِّمَ فيه القِتالُ. وصَفَر: كانوا يخرجون [فيه] (190) إلى بلادٍ يُقالُ لها: الصَّفَرِيَّة، يمتارونَ منها.

(184) في الأصل. فله.

(185) يقتضيها السياق.

(186) ديوانه 1337. وفي الأصل: رقصات. ورفضات جمع رفضة، وهو الكسر والحطم.

(187) ديوانه 71.

(188) ينظر: الأيام والليالي والشهور 9، الزاهر 2 / 367 - 368، الأزمنة والأمكنة 1 / 276.

(189) في الأصل: بأنه.

(190) من الأيام والليالي والشهور 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت