الصفحة 33 من 56

وإمَّا الأسماءُ الأُخَرُ(177)

فالسَّبْتُ: شِيارُ، وقالوا: أَوَّلُ أيضًا. وقالوا في الأحد أيضًا: أَوَّلُ. والاثنانِ: أَهْوَنُ وأَهْوَدُ (178) ، وقالوا: هذا يومُ الثُنَى أيضًا. والثلاثاءُ: جُبَارٌ، وقالَ بَعضُهُم: دَبَارٌ ودُبارٌ. والأربعاءُ: دُبارٌ وجُبارٌ. والخميسُ: مُؤنِسٌ. والجُمُعَةُ: عَرُوبَةُ، بالألف واللامِ، وحَرْبةٌ أيضًا، كلُّها من أسماءِ الجُمُعَةِ. قال القطاميُّ (179) :

(نَفْسِي الفِداءُ لأقوامٍ هم خَلَطوا ... يومَ العَروبةِ أَوْرادًا بأَوْرادِ)

فأدخلَ الألفَ واللامَ. قالَ ابنُ مُقْبلٍ (180) :

(وإذا رأى الروّادَ ظَلَّ [بأَسْقُفٍ] ... يومًا كيومِ عَرُوبَةَ المُتَطاوِلِ)

يريدُ يومَ جُمُعةٍ، فطرحَ الألفَ واللامَ.

وإذا جمعتَ هذه الأيامَ قُلتَ في شِيارٍ، على القياسِ: ثلاثةُ شُيُرٍ، لِمكانِ الياءٍ، فكانت أَشْيِرَةً مثلُ أَفْرِشَةٍ وأَحْمِرَةٍ، وهي القياسُ (أَفْعِلَةٌ) . فيكونُ على شُيُرٍ، كقولهم: دجاجةٌ بَيُوضٌ وبُيُضٌ، وكَلْبٌ صَيُودٌ وصُيُدٌ.

وقالوا أيضًا من الواو خِوانٌ وخُوْنٌ، وسِوارٌ وسُوْرٌ، وقالَ الراعي (181) :

(وفي الخِيامِ إذا أَلْقَتْ مراسِيَها ... حورُ العيونِ لإخوان الصِّبا صُيُدُ)

فَحَرَّكَ. وقال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ (182) : (10 أ)

(عن مُبْرِقاتٍ بالبُرَينَ وتبدو ... بالأَكُفِّ اللامِعاتِ سُورْ)

فحَرَّكَ.

وأمَّا جَمعُ أَوَّل فالأوائِلُ، للقليلِ والكثيرِ، لأنّ هذا البناءَ لهما جميعًا. وكذلكَ أَهْوَنُ: الأهاوِنْ، و [أَوْهَدُ] (183) : الأواهِدُ.

(177) ينظر في أسماء الأيام في الجاهلية: الأيام والليالي والشهور 6، الزاهر 2 / 369، أدب الخواص 102، الأزمنة والأمكنة 1 / 269، منثور الفوائد 84.

(178) وأوهد أيضًا.

(179) ديوانه 88. وفيه: نفسي فداء بني أم

(180) ديوانه 221. وفيه: الوارد. وما بين القوسين من الديوان.

(181) ديوانه 55 (فايبرت) .

(182) ديوانه 127.

(183) يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت