الصفحة 19 من 56

ويُقالُ لآخر [ليلةٍ] (73) من الشهرِ: (المِحاقُ) و (السَّرارُ) . قال الراعي (74) :

(تَلَقَّى نوءهنَّ سِرارَ شَهْرٍ ... وخَيْرُ النَوْءِ ما لَقِيَ السِّرارا)

والاستسرارُ من لَدُنْ يخفى عليكَ حتى يهلَّ الهلالُ.

ويُقالُ: لُحِفَ القمرُ فهو ملحوفٌ: إذا جاوَزَ النِّصْفَ. وامتحقَ القَمَرُ وامتحشَ: أي ذَهَب.

ويومُ المَحْقِ: آخرُ الشهر أيضًا، لأنَّ الشَهرَ يمحقُ الهلالَ فلا يُبَيِّنُهُ.

ويُقالُ لأَوَّلِ ليلةٍ من الشهر (النَّحِيرَةُ) (75) ، وقال ابنُ أَحْمَرَ (76) :

(ثُمَّ استمرَّ عليها واكِفٌ هَمِعٌ ... في ليلةٍ نَحَرَتْ شَعْبانَ أو رَجَبا)

ويُقالُ لأَوَّلِ يومٍ [من] (77) الشهرِ: (البَراءُ) ، وكانتِ العربُ تتيمَّنُ به، قال الراجزُ (78) :

(يا عين بكِّي نافِذًا وعَبْسَا ... )

(يومًا إذا كانَ البَراءُ نَحْسَا ... )

ويُقالُ لآخر يومٍ من الشهر: (ظُلْمَةُ ابنِ جَمِيرٍ) (79) ، وقال الشاعر (80) :

(نهارُهُمُ ظمآن أَعمى وليلُهُم ... وإنْ كانَ بدرًا ظُلْمَةُ ابنِ جَمِيرِ)

وهذا مما يُذْكَرُ من النجومِ ومنازِلِ القَمرِ فيها والأَزْمِنَةِ

والأزمنةُ ستةُ أزمنةٍ: ثلاثةٌ للشتاءِ وثلاثةٌ للصيفِ.

فأوَّلُ الشتوية يُقالُ له: (الوسميّ) ، والثاني (الشتويّ) ، والثالث: (الربيعُ) .

وأَوَّلُ الصيفِ يُقال له: (الصيفُ) ، والثاني: (الحميمُ) ، والثالث: (الخريفُ) ،

(73) يقتضيها السياق.

(74) ديوانه 144.

(75) أدب الكاتب 88.

(76) شعرة: 42.

(77) يقتضيها السياق. وينظر: يوم وليلة 286.

(78) بلا عزو في الأنواء 129 ويوم وليلة 286 واللسان والتاج (برًا) .

(79) يوم وليلة 290، المخصص 9 / 30.

(80) ابن أحمر، شعره: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت