فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15873 من 56889

ترشيحه و إنتخابه من علماء الشباب.

وفي سنة 1935 حج بيت الله الحرام، حيث قام برحلة استغرقت ستة أشهر زار فيها من بلاد الشرق كلا من مصر و الحجاز و نجد و العراق و شرق الأردن و فلسطين، و قد منعته السلطة الفرنسية من زيارة سوريا و لبنان، و كانتا إذ ذاك تحت انتدابها.

و لقد عاد إلى مجال الصحافة الوطنية، فأنشأ في سنة 1936 جريدة"الأخبار"التي تعد من الصحف الوطنية المغربية الرائدة، التي لقيت نفس مصير مجلة"السلام"، حيث تم منعها بعد صدور خمسة أعداد منها.

وفي سنة 1937 تم تعيينه مفتشًا عامًا للتعليم الإسلامي بالمنطقة الخليفية من المغرب، وهو أول وظيف حكومي تولاه في حياته و قد وضع لأول مرة مناهج الدراسة للمعاهد الدينية و المدارس العصرية و القرآنية التي أحدثها في مدن هذه المنطقة. وفي هاته الفترة أسس مجموعة من المعاهد الدينية و المدارس العصرية التي ما زال بعضها قائمًا حتى الآن. ثم في نفس السنة عين نائبًا لرئيس المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي.

وفي سنة 1939 عين عضوًا في المجلس الأعلى للأوقاف الإسلامية في شمال المغرب.

أما في سنة 1942 فقد عين مديرًا للمعارف بالمنطقة الخليفية، فأدى خدمات جلى في مجال التعليم و الثقافة في هذه المنطقة، إلى أن قدم إستقالته سنة 1948 محافظة منه على كرامته الوطنية و الشخصية. وبذلك إنقطع للبحث و التأليف و الكتابة، مع التدريس بالمعهد العالي و مدرسة المعلمات بتطوان.

و في مدة إبعاد جلالة الملك الشرعي للبلاد عن عرشه، كان بعيدًا عن الوظائف الإدارية، منقطعًا للتدريس و كتابة المقالات السياسية و الإجتماعية في مختلف الصحف الوطنية، و خاصة جريدة"الأمة"التي كانت تصدر بتطوان تارة بدون إمضاء وتارة بإمضاءات مستعارة ومنها أبو الحسن، الوطني و فتى المغرب. و لقد بقي في ميدان التدريس إلى أن نال المغرب إستقلاله و استرجع سيادته، فعينه صاحب الجلالة الملك محمد الخامس سنة 1956 عضوًا رسميًا في الوفد الحجازي الذي يمثل جلالته. كما عينه جلالته في نفس السنة عضوًا من بين أربعة أعضاء يمثلون علماء المغرب في المجلس الوطني الاستشاري، و لقد انتخب مستشارًا في مجلسه الإداري و عضوًا في مكتبه الرئيسي.

و في نفس السنة عينه جلالة الملك عضوًا في رحلته الرسمية إلى تونس، كما عين عضواُ في اللجنة الملكية لإصلاح التعليم بالمغرب. و في السنة الموالية، عين عضوًا في لجنة امتحان القسم النهائي لمنح شهادة العالمية بجامعة القرويين و تم إختياره لتمثيل المجلس الوطني الاستشاري في عيد استقلال تونس الشقيقة.

و عندما أصدر جلالته ظهيرًا سنة 1957 بإحداث لجنة لوضع مدونة لأحكام الفقه الإسلامي كان محمد داود من بين الأعضاء الثمانية. و حينما أنشئ المجلس الأعلى للتربية الوطنية سنة 1959، كان هو من بين أعضائه أيضًا.

و في عهد جلالة الملك الحسن الثاني، تم تعيينه من طرف جلالته مديرًا للخزانة الملكية بالرباط سنة 1969، و لم يتخل عن هذه المهمة إلا في سنة 1974، و ذلك لأسباب صحية جعلته يرجع إلى مسقط رأسه تطوان، حيث اشتغل بأبحاثه و مؤلفاته، الى أن وافته المنية يوم الإثنين 4 رمضان 1404 هـ موافق 4 يونيه 1984 م رحمه الله.

و لقد خلف الأستاذ محمد داود مجموعة من الأبحاث و الدراسات و المقالات المختلفة التي ما زال بعضها موزعًا بين الصحف و المجلات أو مخطوطًا في مكتبته العامرة، في حين أن بعضها الآخر قد طبع في مؤلفات، سواء إبان حياته أو بعد وفاته، و من أهم مؤلفاته المطبوعة:

1.موسوعة"تاريخ تطوان"في خمسة عشر (15) مجلدًا، طبعت منها تسعة مجلدات.

2."مختصر تاريخ تطوان"المحرز على جائزة معهد مولاي الحسن للأ بحاث سنة 1373 هـ الموافق 1953 م.

3."الأمثال العامية في تطوان و البلاد العربية"في أربعة مجلدات، طبع منها الجزء الأول:"المقدمات و الأمثال المجردة"سنة 1419 هـ الموافق 1999 م.

4."على رأس الأربعين"مذكرات الأستاذ محمد داود. و قد طبع منه الجزء الأول سنة 1421 هـ الموافق 2001 م.

و من أهم مؤلفاته التي ما زالت بخط يده (غير مطبوعة) :

1.ستة (6) مجلدات من موسوعة"تاريخ تطوان".

2.ثلاثة (3) أجزاء من"الأمثال العامية في تطوان و البلاد العربية".

3."التكملة"و هو ذيل لموسوعة"تاريخ تطوان".

4."عائلات تطوان"في ثلاثة (3) مجلدات.

5.الأجزاء المتبقية من مذكرات الأستاذ محمد داود"على رأس الأربعين".

6."النقود المغربية في مائة عام"و يتضمن بحث حول العملة المغربية في القرن الثالث عشر للهجرة.

المصدر: http://baridtetuan.blogs.ma/index.php?2006/02/11/153-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت