فَالْقَوْلُ فِي الأَسْبَابِ مَوْقُوفٌ عَلى * نَقْلٍ سَمَاعٍ فَاطْلُبَنْ شَأْنًا عَلاَ
وَالآيُ فِي أَسْبَابِ مَا قَدْ أُنْزِلاَ * بِالرَّفْع ِحُكْمًا لاَ اجْتِهَادًا أُوِّلاَ
تَقْرِيرُ حُكْمٍ تَارَةً تَنْزيِلُهُ * يَأْتِي مَعًا إِنْ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ
وَالْمَنْعُ للِتَّكْرَارِ أَصْلٌ قَائِمُ * فِيمَا جَرى، وَالْعَكْسُ قَوْلٌ سَالِمُ
إِنْزَالُ آيَاتٍ لأَسْبَابٍ كُثُرْ * ذَا ثَابِتٌ وَ الْعَكْسُ أَيْضًا مُعْتَبَرْ
أَمَّا الرِّوَايَةُ التِّي لَمْ يَنْفَرِدْ * مِنْ كَثْرَةٍ تَعْدَادُهَا فَالْمُعْتَمَدْ
لَحْظُ الثُّبُوتِ السَّالِمِ ثُمَّ اقْتَصِرْ * جَزْمًا عَلى مَا صَحَّ فَهْوَ المُعْتَبَرْ
ثُمَّ اعْتَمِدْ بِالضَبْطِ فِي تَعْبيرِها * لَفْظًا صَرِيحَ الحَقِّ فِي تَفْسَيرِها
ثُمَّ التِي تَأْتِي قَرِيبًا يُحْمَلُ * حُكْمُ السَّبَبْ فِيهَا جَمِيعًا فَاحْمِلُوا
إِنْ أُبْعِتدَتْ فَالْحُكْمُ بِالتَكْرَارِ أَو * تَرْجِيحُ قَوْلٍ ثَابِتٍ مِنْ غَيْرِ لَوْ
? فصل في التمييز بين المكي والمدني
مَكِّيُّ آيٍ وَالمَدِينِيْ يُعْرَفُ * بَالنَّقْلِ عَمَّنْ شَاهَدُوا مَا يُوصَفُ
مَحْمُولُ فَهْمٍ لِلمَدِينِي إِذْ نَزَلْ * يُبْنَى عَلَى المَكِّيِّ، حَتْمًا ذَا العَمَلْ
قُلْ ذَاكَ فِي المَكِّيْ بِهِ الْمَكِّيْ يُرَى * مِثْلُ المَدِينِي بِالمدِينِي فُسِّرَا
? فصل في ضوابط اعتبار القراءات
ثُمَّ القِرَاءاتُ التِي قَدْ تُنْتَخَبْ * وَفْقَ الصَّرِيحِ الْوَاصِفِ قَوْلَ العَرَبْ
مِنْ كُلِ وَجْهٍ قَدْ أَتَتْ، أَوْ قَدْ بَدَتْ * وَجْهًا فَذِي مَقْبُولَةٌ إنْ أَوْ عَبَتْ
مَا وَافَقَ الإِمْلاَءُ فِيهَا مُصْحَفاَ * لِلصَّحْبِ عُثْمَانِيَّةً فَالْمُصْطَفَى
مِنْها، وَلَوْ كَان احْتِمَالًا يَتَّفِقْ * أَخْذًا بِأَصْلٍ ثَابِتٍ صِدْقًا نَطقْ
ثُمَّ اسْتَوَى أَوْصَافُهَا أَمْرُ السَّنَدْ * بِصِحَّةِ العُلْيَا التِّي لا تُفتَقَدْ
فَهْي القِرَاءَاتُ التِّي أَوْفَتْ هَدَا * شَرْط الصَّحِيحِ الصَّالِحِ لِلإقْتِدَا
أَرْكَانُهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ بالثَّابِتَهْ * أَوْلاَهُ أَوْ ثَانِيه مِثْلُ الثَّالِثَهْ
أَوْصَافُها: ضَعْفٌ، شُذُوذٌ بَاطِلَةْ * ضَاعَتْ يَقِينًا ثُمَّ أَضْحَتْ عَاطِلَةْ
تَنْزِيلُ أَنْوَاعِ القِرَاءَاتِ الّتِي * صَحَّتْ كَآيَاتٍ جَرَى بِالْعَادَةِ
وَالْحُكْمُ فِيمَا يُخْتَلَف مَعْنَاهُمَا .. * دُونَ التَّعَارُضْ ظَاهِرٌ أَنْ تَفْهَمَا
إِنْ عَادَتِ أَصْلًا لِذَاتٍِ وَاحِدَهْ * كَانَتْ لِتِلْكَ الذَّاتِ حُكْمٌ زَائِدَهْ
ثُمَّ القِرَاءَاتُ الَّتِي زَادَتْ عَدَدْ * بَعْضٌ بِبَعْضٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْتَفِدْ
مَا شَذَّ مِنْهَا إَنْ خَلاَ مَنْ عِلَّةٍ * تَجْرِي كَآحَادِ الْخَبَرْ فِي حُجَّةٍ
والشَّاذُّ مِنْهَا خَالَفن أَوْضَاعُهُ * نَوْعًا تَوَاتَرْ ثَابِتًا إِجْمَاعُهُ
إِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْجَمْعِ حَالًا حَاصِلَهْ * فَهْيَ الَّتِي بِالْقَطْعِ حُكْمًا بَاطِلَهْ
كُلُّ القِراءاتِ الَّتِي قَدْ صَحَّتِ * أَفْرَادُهَا مَتْبُوعَة فِي السُّنَّةِ
وَالْواجِبُ -جَزْمًا-لَهُ أَنْ تَقْبَلاَ * قَصْدٌ إِلَيْهَا أَنْ يُّصَارَنْ فَافْعَلاَ
مَا يَثْبُتَنْ -إِنْ تَنْتَبِهْ-لاَ يَذْهَبُ * بِالرَّدِّ قِيَّاسًا إِلَى مَا يُعْرَبُ
حَتَّى وَإِنْ فَشَا بِهَا فِيمَا لُغِي * خُلْفٌ بَقِي لِثَابِتٍ فِيمَنْ بَقِي
? فصل: هل البسملة من القرآن؟
وَالْبَسْمَلَةْ فِي أَحْرُفٍ أَنْوَاعُهَا * مِنْ سَبْعَةٍ قَدْ أُنْزِلَتْ فِي بَعْضِهَا
إِنْ يَّقْرَإِ القَارِي بِحَرْف أُنزلتْ * فِيهِ الْهُدى عُدَّتْ وَإِلاَّ مَا أَتَتْ
إِنْ كَانَ ثِنْتَانِ بِمَا قَدْ أَثْبَتَتْ * فَالْمَنْعُ مِنْ تَرْجِيحِ إِحْدَاهَا نُعِتْ
أَلاَّ تُوَجَّهْ وِجْهَةً تَهْوِي بِهَا * فِي النَّفْسِ أُخْرى بِالحَرِي تُتْرَكْ لَهَا
أَوْ يَخْتَلِفْ إِعْرَابُهَا وَجْهًا لَّهُ * عَنْ غَيْرِهِ لاَ يَنْبَغِي تَفْضِيلُهُ
أَوْ قِيلَهُ ذِي أَجْوَدُ مِنْ هَذِهِ * لاَ يُقْبَلُ ذَا الْمَنْطِقُ مِنْ أَصْلِهِ
تَرْتِيبُ آيِ الذِّكْرِ بِالتَّوْقِيفِ قُلْ * فِي الْبَابِ دُونِ السُوَّرِ، فَافْهَمْ وَسَلْ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)