إِعْلَمْ فَلِلتَّوْكِيدِ يَا ذَا فَائِدَهْ * مِنْهَا اعْتِنَاءٌ وَاهْتِمَامٌ شَاهِدَهْ
إِسْمٌ مُنَكَّرْ لِلتَّعَدُّدْ مِنْهُمَا * إِسْمٌ مُعَرَّفْ عَكْسُهُ فَانْشُرْهُمَا
وَالشَّرْطُ وَالْجَزَا إِذَا مَا اتَّحَدَا * لَفْظًا عَلَى الفَخَامَةِ لاَ تَبْعُدَا
إِنْ أَبْهَمَ الْحَقُّ أُمُورًا مُخْبِرَا * مُسْتَأْثِرًا بِالْعِلْمِ نَفْسَهْ فَاصْبِرَا
وَالأَصْلُ فِيمَا أَبْهَمَ الفُرْقَانُ ذَا *لاَ طَائِلًا فِي بَحْثِهِ نُصْحًا خُذَا
وَكُلُّ مُبْهَمٍ عَلَى النَّقْلِ يَقِفْ * فَالرَّأْيُ لاَ حَقَّ لَهُ فِيمَا عُرِفْ
? فصل في الناسخ والمنسوخ
لاَ يَثْبُتُ النَّسْخُ مَعَ احْتِمَالِنَا * إِلاَّ بِنَصٍّ ثَابِتٍ فِي شَرْعِنَا
لاَ يُنْسَخُ لَفْظُ الْخَبَرْ، حَاشَا طَلَبْ * حَتَّى وَلَوْ لَفْظُ الْخَبَرْ جَا فَلْيَنُبْ
وَالنَّسْخُ مَرَّتَيْنِ حَقَّا مُمْتَنِعْ * فِي مُصْحَفٍ مِنْ حِفْظِهِ لاَ تَمْتَنِعْ
وَالأَصْلُ فِي النَّصِّ فَلاَ نَسْخَ عُلِمْ * ذَا مُطْلَقٌ فِي وَحْيِنَا فِيمَا سَلِمْ
زِيَّادَةٌ عَلَى النُّصُوصِ رَفَعَتْ * *حُكْمًا شُرِعْ؛ فَالنَّسْخُ فِيهِ قَدْ ثَبَتْ
أَوْ كَانَ عَقْلِيًّا فَلاَ نَسْخَ يَجِيْ * أَوْ جُزْءَ حُكْمٍ شَرْطُهُ أَصْلًا يَجِيْ
مِنْ غَيْرِ نَسْخٍ فَاطْلُبَنْ مَا تَرْتَجِي * إِنْ كَانَ إِشْكَالٌ فَعِلْمٌ أَبْلَجِيْ
إِنْ أَمْرُهُ قَدْ جَاءَ حَقًّا لِلسَّبَبْ * يُرْفَعْ بِهِ الأَمْرُ، فَهَذَا مُنْتَخَبْ
لاَ يُعْتَبَرْ نَسْخًا إِذَا الْحُكْمُ انْسَلَبْ * فِي عِلَّةٍ قَدْ تَنْقَطِعْ لاَ تَنْتَحِبْ
إِنْ جَاءَ حُكْمٌ وَالخِطَابُ مُشْعِرَا * بِالْوَقْتِ، أَوْ رَبْطٌ بِغَايَهْ لاَ تُرَى
ثُمَّ انْقَضَى مِنْهُ الْمُرَادُ الْمُرْتَضَى * لَيْسَ بِنَاسِخٍ إِذَا الْوَعْدُ انْقَضَى
? فصل منه
قَدْ تُخْتَمُ الآيَاتُ فِي القُرْآنِ مِنْ * إِسْمِ الْجَلاَلهْ عَلِّقًا حُكْمًا قَمِنْ
بالإِسْمِ -مَذْكُورًا بِهَا- لاَ يَشْتَبِهْ * دَلَّ بِالاِسْتِقْرَاءِ يَا مَنْ يَنْتَبِهْ
وَالآيَتَانِ الْجُمْلتَانِ جَاوَرَا * إِمَّا بِذَلِكْ فَارْتِبَاطٌ ظَاهِرَا
أَوْ لاَ يَكُونُ فَالْكَلامُ حَاضِرَا * إِنْ كُنْتَ مِمَنْ يَطْلُبُ فَلْتَحْضُرَا
فَالثَّانِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ عَاطِفَهْ * عَنْهَا بِحَرْفٍ مِنْ حُرُوفٍ جَامِعَهْ
أَوْ لاَ تَكُونَ فَالدِّعَامَهْ مُؤْذِنَهْ * ذَا بِاتِّصَالِ الكِلْمِ أَيْضًا بَيِّنَهْ
فَالْحُكْمُ الكُلِّيُّ مُهَيْمِنْ رَابِطَا * مَا بَيْنَ جُزْءٍ أَوْ سِوَارٍ ضَابِطَا
وَالنَّصُّ فِي الْقُرْآنِ إِنْ قَدْ جَا عَلَى * طُرْقِ الْبَرَاهِينِ بِعَقْلِيٍّ جَلاَ
دَلَّ عَلَى أْئتِلاَفِ وَاخْتِلاَفِ * أَمْ لاَ عَلَى حُكْمِ التَّكَالِيفْ خَائِفِ
دَلَّ عَلَى الْمُؤَالِفِ لاَ غَيْرِهِ * فَانْهَضْ إِلَيْهَا حَافِظًا بِفَهْمِهِ
إِنْ عُلِّقَ العِلْمُ بِأَمْرٍ مَقْصَدُهْ * بَعْدَ وُجُودِهْ فَالجَزَاءَ رَتَّبَهْ
وَالاحْتِرَازُ فِي الْقُرَانِ قَدْ وَقَعْ * إِنْ مَا إِلَيْهَا حَاجَةٌ فِي ما وُضِعْ
كُلُّ الحِكَايَهْ فِي الْقُرَانِ وَقَعَتْ * قَدْ صَاحَبَتْ إِبْطَالَهَا أَوْ لاَ. خَلَتْ
فَالأَوَّلُ دَلَّ عَلَى بُطْلاَنِ ذَا * المَحْكِيْ وَبِالثَّانِي خِلاَفُ ذِي خُذَا
وَكُلُّ مَا عَلَى الْقُرُونِ الْخَالِيَّهْ * يُحْكَى بِلَفْظِ الْعُرْبِ مَعْنَى مَاضِيَهْ
بِالإِقْتِضَاءِ لِلِدَّلِيلِ النِّسْبَهْ * إِلَى مَحَلِّهَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ لَهْ
عَلَى الْمَحَلِّ وَالتَّوَابِعْ جُرِّدَا * كَذَا الْمُضَافُ وَالْمَحَلُّ أُفْرِدَا
وَالثَّانِ أَيْضًا بِاقْتِضَاءِ التَّابِعِي * وَالْبَاقِي عَكْسُ مَا مَضَى لِلأَوَّلِي
لِطَالِبِ الدَّلِيلِ أَمْرَانِ هُمَا: * أَوْلاَهُمَا لِيَقْتَبِسْ أَحْكَامَهَا
ثَانِيهِمَا لِيُحْكِمَ زَيْغًا جَرَى * وَالآخِرُ شَأْنُ الضَّلاَلِ وَالْمِرَى
يَجْرِي الْقُرَانُ مُرْشِدًا [أَحْوَالُهُ] * مَعَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ حُكْمُهُ
كُلُّ دَلِيلٍ مُطْلَقًا مَا قُيِّدَا مِنْ غَيْرِ مَخْصُوصٍ بِشَيءٍ قَدْ بَدَا
يَرْجِعْ بِذَا مَعْقُول مَعْنَى قَدْ وُكِلْ * إِلَى الْمُكَلَّفِ، وَهَذَا مَا وُصِلْ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)