فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18100 من 56889

أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى الله وَسَأَلتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءهُمُ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَان حَتىَّ يَتِمَّ وَسَأَلتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لا وَكَذَلِكَ الإِيمَان حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوبَ وَسَأَلتُكَ هَل يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لا وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ وَسَأَلتُكَ بمَا يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُواْ الله وَلا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًَا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ وَالصِّدْقِ وَالعَفَافِ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًَّا فَسَيمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ فَلَوْ أَنيِّ أَعْلَمُ أَنيِّ أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلتُ عَنْ قَدَمِهِ ثمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ إِلى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ محَمَّدٍ عَبْدِ الله وَرَسُولِهِ إِلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنيِّ أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ الله أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ وَ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لا نَعْبُدَ إِلاَّ الله وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًَا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًَا أَرْبَابًَا مِنْ دُونِ الله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا فَقُلتُ لاَصْحَابي حِينَ أُخْرِجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبي كَبْشَةَ إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَني الأَصْفَرِ فَمَا زِلتُ مُوقِنًَا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتىَّ أَدْخَلَ الله عَلَيَّ الإِسْلامَ وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ سُقُفًَّا عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًَا خَبِيثَ النَّفْسِ فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ في النُّجُومِ فَقَالَ لهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ إِنيِّ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ في النُّجُومِ مَلِكَ الخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ فَمَنْ يخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَالُواْ لَيْسَ يخْتَتِنُ إِلاَّ اليَهُودُ فَلا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ وَاكْتُبْ إِلى مَدَايِنِ مُلكِكَ فَيَقْتُلُواْ مَنْ فِيهِمْ مِنَ اليَهُودِ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُواْ فَانْظُرُواْ أَمخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لا فَنَظَرُواْ إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مخْتَتِنٌ وَسَأَلَهُ عَنِ العَرَبِ فَقَالَ هُمْ يخْتَتِنُونَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مُلكُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ ثمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ وَكَانَ نَظِيرَهُ في العِلمِ وَسَارَ هِرَقْلُ إِلى حِمْصَ فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتىَّ أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ نَبيٌّ فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ في دَسْكَرَةٍ لَهُ بحِمْصَ ثمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابهَا فَغُلِّقَتْ ثمَّ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت