الخَضِرُ فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ في البَحْرِ فَقَالَ الخَضِرُ يَا مُوسَى مَا نَقَصَ عِلمِي وَعِلمُكَ مِنْ عِلمِ الله إِلاَّ كَنَقْرَةِ هَذَا العُصْفُورِ في البَحْرِ فَعَمَدَ الخَضِرُ إِلى لَوْحٍ مِنَ الوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ مُوسَى قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا قَالَ أَلَمْ أَقُل إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًَا قَالَ لا تُؤَاخِذْني بمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْني مِنْ أَمْرِي عُسْرًَا فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًَا فَانْطَلَقَا فَإِذَا غُلامٌ يَلعَبُ مَعَ الغِلمَانِ فَأَخَذَ الخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلاهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ مُوسَى أَقَتَلتَ نَفْسًَا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَهَذَا أَوْكَدُ فَانْطَلَقَا حَتىَّ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًَا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ الخَضِرُ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًَا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْني وَبَيْنِكَ قَالَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْحَمُ الله مُوسَى لَوَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ حَتىَّ يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا )) 0
[بَابُ مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ عَالِمًَا جَالِسًَا:
[123] حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبي وَائِلٍ عَنْ أَبي مُوسَى قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا القِتَالُ في سَبِيلِ الله فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًَا وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ قَالَ وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًَا فَقَالَ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ الله هِيَ العُليَا فَهُوَ في سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ )) 0
[بَابُ السُّؤَالِ وَالفُتْيَا عِنْدَ رَمْيِ الجِمَارِ:
[124] حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلحَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الجَمْرَةِ وَهُوَ يُسْأَلُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمِ وَلا حَرَجَ قَالَ آخَرُ يَا رَسُولَ اللهِ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قَالَ انْحَرْ وَلا حَرَجَ فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ افْعَل وَلا حَرَجَ )) 0
[بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلمِ إِلاَّ قَلِيلًا:
[125] حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خَرِبِ المَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لا تَسْأَلُوهُ لا يَجِيءُ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَنَسْأَلَنَّهُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا أَبَا القَاسِمِ مَا الرُّوحُ فَسَكَتَ فَقُلتُ إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقُمْتُ فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ قَالَ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُل الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتُواْ مِنَ العِلمِ إِلاَّ قَلِيلًا قَالَ الأَعْمَشُ هَكَذَا في قِرَاءَتِنَا )) 0
[بَابُ مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الاخْتِيَارِ مخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عَنْهُ فَيَقَعُواْ في أَشَدَّ مِنْهُ:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)