"وعن ثوبان -رضي الله عنه-"بلفظ تثنية الثوب، ابن بجدد، ويقال: ابن جحدر، من حمير أصيب في سبي فشراه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعتقه، روى عدة أحاديث منها هذا الحديث"قال: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"والحديث صحيح، الحديث صحيح"بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية"وهي القطعة من الجيش"فأمرهم أن يمسحوا على العصائب"والتساخين، العصائب وهي العمائم التي يلف بها الرأس"والتساخين"التي تلبس فتسخن القدم وتدفئه"يعني الخفاف"وإذا دفئ القدم فالجسد في الغالب أنه يدفئ، بخلاف ما لو كانت الأقدام بادية في وقت البرد فإنه مهما لبس من الثياب فإنه سوف يبرد؛ لأن القدمين هما اللتان تباشران الأرض.
على كل حال الحديث أصل في المسح على العمائم، وأما المسح على الخفاف والتساخين فهو متواتر، وهو أصل في المسح على العمامة دون إشارة إلى مسح جزء من الرأس، يعني كما تقدم في حديث ابن عمر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح على الناصية، وأكمل المسح على العمامة، هنا العمامة فقط، ولذا جاء في كلام ابن القيم أنه ثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح على العمامة فقط، ومسح على الناصية وكمل على العمامة، ولم يثبت عنه أنه اكتفى بالناصية، فالحديث أصل في المسح على العمامة، وهل يشترط للعمامة ما يشترط للخف من أن تلبس على طهارة أو لا يلزم؟ وهل يوقت فيها ما يوقت بالنسبة للخف أو يمسح ما بدا له؟
طالب:
لأنه جاء في الخف، والحاجة إليه أشد، جاء التوقيت بالنسبة للخف والحاجة إليه أشد وخلعه أشد، فجاء التوقيت بالنسبة للخف، وأطلق بالنسبة للعمامة، وجاء أيضًا تقييد القدمين بكونهما طاهرتين حال إدخال الخف، فالعمامة في حكمهم في حكم الخفين.
نعم؟
طالب:
من اللي قاله؟
طالب:
أقول: هل يشترط للعمامة ما يشترط للخف؟ نعم، أيهما أهم العمامة وإلا الخف؟ كيف؟
طالب:
الخف، وجاء تقييده مع شدة الحاجة إليه بما ذكر بالمدة وتقدم الطهارة نعم، فاشترط له ما اشترط للخف، يبقى أنه لو كانت العصابة لضرورة، بأن كانت على جرح مثلًا، أو جبيرة لا يمكن فكها، هذه أهم من الخف، ولذا لا يشترط لها ما يشترط للخف، فلا يشترط تقدم طهارة، ولا يشترط لها مدة، بل يمسح عليها ما دامت الحاجة قائمة.
طالب:
كيف؟
طالب:
يعني مدرج"يعني العمائم، والتساخين يعني الخفاف"هذا مدرج، نعم، مدرج في الحديث من كلام الراوي، مدرج في الحديث من كلام الراوي، والمدرج أن يزاد في الحديث ما ليس منه، بما يمكن فصله عنه، تجيء الروايات الأخرى بدونه، هذا واضح أنه مدرج بالإتيان بفعل التفسير يعني، واضح لكن أحيانًا يكون الإدراج كما تقدم في حديث أبي هريرة:"فمن استطاع"لا دليل عليه من نفس الحديث، وإنما الطرق الأخرى بينت ذلك.
على كل حال هذا تفسير الراوي وهو أولى، أولى من غيره.
طالب:
كيف؟
طالب:
عقال؟
طالب:
لا، لا هذه ما يشق نزعها، لا يشق نزعها، ولولا النص في العمامة لكان كل يمسح بعد، اليدين بعد عليهن.
طالب:
يعني الرأس مكشوف وإلا مغطى؟ أقول: لو كان الدين بالرأي لكان هناك شيء أولى من المسح على العمامة، لكن نقف حيث وقفت النصوص؛ لأن الأصل غسل الأعضاء، هذا الأصل، فيخرج عن هذا الأصل بما ورد فيه النص، وما عدا ذلك يبقى على الأصل، نعم؟
طالب:
يشترطون أن تكون محنكة وذات ذؤابة يعني مثل عمائم العرب تمامًا، يعني العمامة التي يطلق عليها عمامة في عرف السلف محنكة وذات ذؤابة، لكن النص مطلق ما في ما يدل على أن التحنيك والذؤابة شرط، نعم.
طالب:
إيه البخاري، البخاري ما يلزم بما أخرجه مسلم، البخاري أصل قائم برأسه، لو ضعف الإمام أحمد حديث في مسلم أو في البخاري، نقول: ليش ضعفه؟ هؤلاء أئمة ما يضرب قول بعضهم ببعض، هذا رأيه، هذه وجهة نظره، ولم يخرج لا هذا ولا ذاك؛ لأن شرطه أعلى -رحمه الله-، نعم؟
طالب:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)