ومن الاستهزاء بالله عز و جل تجويز البُداء في علمه عز و جل، و هو أن يعلم ما كان قد جهله من قبل، كما هو معتقد بعض الفرق الضالة كالإماميَّة، اقتداءًا بأسلافهم من اليهود قبحهم الله، تعالى الله عز و جلَّ عمَّا يقول الظالمون علواَّ كبيرًا.
و يلتحق أيضًا بكفر التكذيب ـ كفر السب: لله عزوجل أولدينه أو لرسله، لأنَّه لوآمن بالله عزو جل و صدَّق رسُلَه لم يجرؤ على ما اجترأ عليه، و كذلك سب صحابة الرسول رضوان الله عليهم نقلة الدين و أئمة الهدى، أو أزواجه عليه الصلاة و السلام.
• ـ أن يعتقد ربوبية غير الله عز و جل، و هو 5ـ كفر الأنداد، و هو: (أن تجعل لله نداًّ و هو خلقك) ، قال تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادًا و أنتم تعلمون} .
و هذا هو حدُّ الشرك، حيث أنَّ الكفر أعم من الشرك، (و المقصود هنا: الشرك الأكبر) و صاحبه خالدٌ مخلَّدٌ في النار إذا مات ولم يتب منه، قال: تعالى: {إنَّ الله لا يغفر أن يشرك به و يغفرُ مادون ذلك لمن يشاء، و من يشرك بالله فقد ضلَّ ضلالًا بعيدًا} ، و قال عزَّ وجل: {وقال المسيح يبني إسراءيل اعبدوا الله ربي و ربكم إنَّه من يشرك بالله فقد حرَّم الله عليه الجنَّة و مأويه النار وما للظالمين من أنصار} .
(ولا يشترط في التنديد: أن ينتحل للسوى من الصفات والأسماء و الأفعال ما يختصُّ به الحميد المجيد، بل هو أن تتكيَّف لذلك السوى بكيفية العابدية، و تتحقق أنت له بصفة المربوبية، وتقضي له بحالتك التي صنعتها، و صورة نعتك في عبادتك إيَّاه فقط بأنَّه يربُّك و يربيك)
و ينقسم شرك الأنداد إلى ثلاثة أقسام:
1ـ أن يعتقد ربوبية غير الله عز و جل فقط، مثل شرك عبدة الكواكب و الطواغيت، و هذا هو الشرك المحض.
2ـ أن يعتقد ربوبية غير الله مع ربوبيته عز و جل، و هذا هو شرك التعديد، فمنه التثنية و هو شرك المجوس و اليزيديَّة و غيرهم، و منه التثليث و هو شرك النصارى و أسلافهم من البراهمة و الهندوس، و قد يتخذ أكثر من ذلك أربابًا، كالفراعنة، و قدماء الإغريق، و جمهور الوثنيين.
3ـ أن يعتقد ربوبية الله عز و جل، مع اعتقاد تصرف غيرالله عز و جل في ملكوته تعالى:
ـ مثل اعتقاد تصرف أو تأثير الأفلاك أو النجوم أو البروج و المطالع، أو الكهان و السحرة و العرافين في النفع و التقدير بذواتها مع الله عز و جل في ملكوت الله عز و جل.
ـ أو كاعتقاد بعض المتصوفة و من تابعهم من الجهال بتصرف من يسمونهم بالغوث أو الأقطاب أو الأوتاد أو الأبدال أو غيرهم في ملكوت الله عز وجل.
فإذا اعتقد ذلك اقتضى ذلك الاعتقاد أن يصرف العبادة لما يعتقد تصرفه مع الله عز و جل سواءً كانت هذه العبادة بدنيَّةً أم قلبيةً، و بذلك يتخذ غير الله عز و جل إلهًا و رباًّ، و هذا هو شرك التصرف، و إليه ينصرف الشرك الأكبر عند الإطلاق.
ـ و حقيقة: شرك التصرف: أن يعتقد تصرف الند في ملكوت الله عز و جل، فيصرف له نوعًا من أنواع العبادة، فبحسب العبادة المصروفة لغير الله عز وجل بدنيَّة كانت أم قلبية يكون نوع الشرك، حيث أنَّ العِبادة تنقسم إلى أنواع كثيرة من دعاء و ذبح و نذر و صلاةٍ و صيامٍ و حجٍ و استعانة و استعاذة و استغاثة، و توكل و رغبة و رهبة و رجاء و خوف و خشية و إنابة و خشوع و محبَّة و تعظيمٍ و إخلاص و غير ذلك.
و هذا الشرك نوعان:
عبادة مستقلة و هو:
ـ شرك النسك: قال عز وجل: {قل إنَّ صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين} .
وهو أنواع منها:
1 ـ الصلاة أو جزءٍ منها كالركوع أو السجود قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا و اعبدوا ربكم و افعلوا الخير لعلكم تفلحون} [الحج/77]
2 ـ الحج لغير الله عز وجل.
3 ـ النذر لغير الله، كمن ينذر للقبور أو المزارات وغيرها، قال عزو جل {يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرا} [الإنسان / 7] .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)