(فَالْعِلْمُ يَرْفَعُ فِي الْخُلْدِ مَنْزِلَةً
(وَالْجَهْلُ يُصْلِيهِ يَوْمَ الْحَشْرِ نِيرَانَا
والْجَهْلُ في هذِهِ الدُّنْيَا يَنْقُصْهُ
(وَالْعِلمُ يَكْسُوهُ تاجَ الْعِزِّ إِعْلانَا
(وَإِنْ تُرِدْ نَهْجَ هذا الْعِلْمِ تَسْلُكُهُ
(أَوْ رُمْتَ يَوْمًا لِمَا قَدْ قُلْتَ بُرْهَانَا
(فَألْقِ سَمْعًا لِمَا أُبْدِي وَكُنْ يَقْظًا
(وَلا تَكُنْ غَافِلًا عَنْ ذَاكَ كَسْلانَا
(قَدْ أَلَّفَ الشَّيْخَ فِي التَّوْحِيدِ مُخْتصَرًا
(يَكْفِي أَخَا اللُبِّ إِيضَاحًا وَتِبْيَانَا
(فِيهِ الْبيانُ لتَوْحِيدِ الإِلهِ بِما
(قَدْ يَفْعَلُ الْعَبْدُ لِلطَّاعاتِ إِيمِانَا
(حُبًّا وَخَوْفًا وَتَعْظِيمًا لَهُ وَرَجَا
(وَخَشْيَةً مِنْهُ لِلرَّحْمَنِ إذْعَانَا
(كَذَاكَ نَذْرًا وَذَبْحًا وَاسْتَغَاثَتُنَا
(والاستعانةُ بالْمَعْبُودِ مَوْلانَا
(وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ
(للهِ مِنْ طَاعَةٍ سِرًّا وَإِعْلانَا
(وَفِيهِ تَوْحيدُنَا رَبَّ الْعِبَادِ بِمَا
(قَدْ يَفْعَلُ اللهُ أَحْكَامًا وَإِتْقَانًا
(خَلْقًا وَرِزْقًا وَإِحْيَاءً وَمَقْدُرةً
(بالاخْتِرَاعِ لِمَا قَدْ شَاءَ أَوْ كَانَا
(وَيَخْرُجُ الأمرُ عَنْ طَوْقِ الْعَبادِ لَهُ
(وَذَاك مِنْ شَأْنِهِ أَعْظِمْ بهِ شَانَا
(وَفِيهِ تَوْحِيدُنَا الرَّحْمَنَ أَنَّ لَهُ
صِفَاتِ مَجْدٍ وَأسْمَاءً لِمَوْلانَا
(تِسْعٌ وَتَسعُونَ اسْمًا غَيرَ مَا خَفِيتْ
(لا يَسْتَطِيعُ لَهَا الإِنْسَانُ حُسْبَانَا
(مِمَّا بِهِ اسْتَأْثَرَ الرَّحْمَنُ خَالِقُنَا
(أَوْ كَانَ علَّمَهُ الرَّحْمَنُ إِنْسَانَا
(نُمِرُّهَا كَيْفَ جَاءت لا نُكَيِّفْهَا
(بَلْ لا نُؤَوِّلَهَا تَأْوِيلَ مَنْ مَانَا (وَفِيهِ تَبْيَانُ إِشْرَاكٍ يُنَاقُضُهُ
(بَلْ مَا يُنَافِيهِ مِنْ كُفْرَانِ مَنْ خَانَا
(أَوْ كَانَ يَقْدَحُ فِي التَّوْحِيدِ مِنْ بِدَعٍ
(شَنْعاءَ أَحْدَثَهَا مَنْ كان فَتَّانَا
(أَوْ الْمَعَاصِي الَّتِي تُزْرِي بِفَاعِلِهَا
(مِمَّا يُنَقِّصُ تَوْحِيدًا وَإِيمَانَا
(فَسَاقَ أَنْوَاعَ تَوْحِيدِ الإِلهِ كَمَا
(قَدْ كانَ يَعْرفُهُ مِنْ كَانَ يَقْظَانَا
(وَسَاقَ فِيهِ الذي قد كان يَنْقُضُهُ
(لِتَعْرِفَ الْحقَّ بالأضْدَادِ إِمْعَانَا
(مُضْمِّنًا كُلَّ بَابٍ مِنْ تَرَاجُمِهِ
(مِنْ النُّصوصِ آحَادِيثًا وَقُرْآنَا
(فَالشيخُ ضَمَّنَهُ ما يَطْمَئِنَّ لَهُ
(قَلْبُ الْمُوَحِّدِ إِيضَاحًا وَتِبْيَانَا
(فَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِهِ فِي الأَصْلِ مُعْتَصِمًا
(يُورِثْكَ فِيمَا سِوَاهُ اللهُ عِرْفَانَا
وَانْظُرْ بِقَلْبِكَ في مَبْنَى تَرَاجُمِهِ
(تَلقَى هُنالِكَ لِلتَّحْقِيقِ عُنْوَانَا
(وَلِلْمَسَائِلِ فَانْظُرْ تَلْقَهَا حِكْمً
(يَزْدَادَ مِنهنَّ أَهْلُ الْعِلْمِ إِتْقَانَا
(وَقُلْ جَزَى اللهُ شَيْخَ الْمُسْلِمِينَ كَما
(قَدْ شَادَ لِلْمِلَّةِ السَّمْحَاءِ أَرْكَانَا
(فَقَامَ لِلَّهِ يَدْعُو النَّاسَ مُجْتَهِدًا
(حَتَّى اسْتَجَابُوا لَهُ مَثْنَى وَوُحْدَانَا
(وَوَحَّدُوا اللهَ حَقًّا لا شَرِيكَ لَهُ
(مِنْ بَعْدِ مَا انْهَمَكُوا فِي الْكُفْرِ أَزْمَانَا
(وَأَصْبَحَ الناسُ بعدَ الْجَهْلِ قَدْ عَلِمُوا
(وَطَالَ مَا هَدَمُوا لِلدِّين بُنْيَانَا
(وَأَظْهَرَ اللهُ هَذَا الدِّينَ وَانْتَشَرَتْ
(أَحْكَامُهُ فِي الْوَرَى مِنْ بَعْدِ أَنْ كَانَا
(بَالْجَهْلِ وَالْكُفْرِ قَدْ أَرْسَتْ مَعَالِمُهُ
(لا يَعْرِفُ النَّاسُ إِلا الْكُفْرِ أَزْمَانَا
(يَدْعُونَ غَيْرَ الإِلِهِ الْحَقَّ مِنْ سَفَهٍ
(وَيَطْلُبُونَ مِنَ الأَمْوَاتِ غُفْرَانَا
(وَيَنْسِكُونَ لِغَيْرِ اللهِ مَا ذَبَحُوا
(وَيَنْذِرُونَ لَغَيْرِ اللهِ قُرْبَانَا
(وَيَسْتَغِيثُونَ بَالأَمْوَاتِ إِنْ عَظُمَتْ
(وَأَعْضَلَتْ شِدَّةُ مِنْ حَادِثٍ كَانَا
(وَيَنْدِبُونَ لَهَا زَيْدًا لِيَكْشِفَها
بَلْ يَنْدِبُونَ لَهَا تَاجًا وَشُمْسَانَا (
(فَزَالَ ثَمَّ بِهَذَا الشَّيخِ حِينَ دَعَا
(مَنْ صَدَّ أَوْ نَدَّ عَنْ تَوْحِيدِ مَوْلانَا
(فَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو وَلِيجَتَهُ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)