فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32978 من 56889

(وَاجْعَلْهُ عِنْدَ الْمُسْتَحِقِّ وَدِيعَةً

(فَهُوَ الذِي مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُودَعَا

(وَالْمُسْتَحِقُّ هو الذي إنْ حَازَهُ

(يَعْمَلْ بِهِ أَوْ إِنْ تُلْقِنَهُ وَعَا

آخر: إِذَا لَمْ يزِدْ عِلمُ الفتى قلبَهُ هُدىً

(وسيرتَهُ عَدلًا وأخلاقَهُ حُسْنا

(فبَشِّرْهُ أنَّ اللهَ أولاهُ فِتنَةً

(تُغَشِّيهِ حِرمانًا وتُوسِعُهُ حُزْنا

آخر: بِقَدْرِ الِجِدِّ تُكْتَسَبُ الْمَعَالِي

(وَمَنْ طَلَبَ الْعُلا سَهِرَ اللَّيَالِي

(نَزومُ العِزَّ ثُم تَنَامُ عَنْهُ

(يَغُوصُ الْبَحْرَ مِنْ طَلَبَ اللآلِي

آخر: عَوِّدْ بَنِيكَ عَلَى الآدَابِ فِي الصِّغَرِ

(كَيْمَا تَقَرَّ بِهمْ عَيْنَاكَ فِي الْكِبَرِ

(فَإِنَّمَا مَثَلُ الآدَابِ تَجْمَعُهَا

(في عُنْفُوَانِ الصِّبَا كالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ

(هِي الْكُنُوزُ الَّتِي تَنْمُو ذَخَائِرُهَا

(وَلا يَخَافُ عَلَيْهَا حَادِثُ الْغِيَر

إِنَّ الأَدِيبَ إِذَا زَلَّتْ به قَدَمٌ

(يَهْوِي على فُرُشِ الدِّيباجِ والسُّرُرِ

(آخر:

حَاولْ جَسيمَاتِ الأُمُور ولا تِنِي

(إِنَّ الْمَحَامِدَ وَالعُلا أَرْزَاقُ

(وَارْْغَبْ بنفسِكَ أَنْ تَكُونَ مُقْصِرًا

(عَنْ غَايةٍ فِيهَا الطُّلابُ سِبَاقُ

(لَوْ لمَ ْيَكُنْ مِنْ فَضْلِ العِلْمِ إلاَّ أَنَّ الجُهَّالَ يَهَابُونَكَ وَيُجلُّونَكَ وَأَنَّ العُلماءَ العَامِلُونَ بِعِلْمِهِمْ البَعِيدُونَ عن الرِيَاءِ وَحُبِّ الظُّهُورِ يُحِبُونَكَ وَيُكْرِمُونَكَ لَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا دَعِيًا إِلى وُجُوبِ طَلَبِهِ، فَكَيْفَ بِسَائِرِ فَضَائِلِهِ في الدُّنيا والآخِرَة.

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقصِ الجهلِ إلا صَاحِبَه يَحُسِدُ العُلماءَ وَيُحْتَقَرُ عندَ الناسِ حَتى عندَ أهلِهِ وأَقْرِبَائِهِ وجِيرَانِهِ فَكَيْف بسائِر رَذَائِلِه وَمَسَاوِيهِ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ.

ولو لم يكن مِنْ فَضْلِ الْعِلْمِ إِلا أَنَّهُ يُقْطَعُ المشتَغِلَ بِهِ عن الوَسَاوِسِ المُضنِيَةِ وَالأَفْكارِ الرَّدِيئَةِ ومَطَارِح الآمالِ التي لا تُفيد غَيْرَ الهمِ والغَمِ لكانَ ذلك أَعْظَمُ دَاعٍ فَكْيفَ وَلَهُ مِنْ الْفَضَائِلَ وَالْمَحَاسِن ما يَطُول ذِكْرُهُ.

أَلا رُبَّ مَنْ قَدْ أنْحَلَ الزُّهدُ جِسْمِهُ

(كَثِيرَ صَلاةٍ دَائمُ الصومِ عابِدُ

(يَرُوم وِصَالًا وَهو بالطُرْقِ جَاهِلٌ

(إِذَا جُهِلَ الْمَقْصُودُ قََدْ خَابَ قاصِدُ

(قليلٌ مِن الأَعمالِ بالعِلمِ نَافِعٌ

(كثيرُ مِن الأَعمَالِ بالجَهْلِ فاسِدُ

اللَّهُمَّ اعفُ عنْ تَقْصِيرنَا في طَاعَتِكَ وَشُكْرِكَ، وأَدِمْ لَنَا لُزومَ الطَّريقِ إلى ما يُقْرِّبُنَا إِليكْ وَهَبْ لَنَا نَورًا نَهْتِدِيَ بِهِ إِليكَ، وَيَسِّرْ لَنَا مَا يَسَّرْتَهُ لأهْلِ مَحَبَّتِكَ، وَأَيْقِظْنَا مِنْ غَفْلاتِنَا، وَأَلْهِمْنَا رُشْدَنَا، وَاسْتُرْنَا فِي دُنْيَانَا وَآخِرَتِنَا، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ المتقين، وَأَلْحِقْنَا بِعبَادِك الصالِحينْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيَّتينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

(فَصْلٌ)

الوجهُ الخامسُ والعشرونَ: أنَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ بَالْفَرَحِ، بِمَا آتَاهُمْ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعونَه الناسُ فقَالَ: ? قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ? وَفَسَّرَ اللهُ الْفَضْلَ بالإيمانِ وَرَحْمَتَهُ بالقرآنِ والإيمانُ والقرآنُ هَما الْعِلمُ النافعُ والعملُ الصالحُ والهُدَى وَدينُ الْحَقِّ وَهُمَا أفضلُ عِلْمٍ وأفضلُ عَمَلٍ.

الوجهُ السادسُ والعشرون: أنَّهُ سُبْحَانَهُ شَهِدَ لِمَنْ آتَاهُ الْعِلْمَ بأنهُ قد آتاهُ خَيْرًا كثيرًا فقَالَ تعالى: ? يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ? قَالَ ابن قُتَيْبَةَ، وَالْجُمْهورُ: الْحكمةُ: إصابةُ الحقِّ والعملُ بِهِ وَهِيَ الْعِلْمُ النَّافُع والعَمَلُ الصالحُ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت