فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33051 من 56889

وَهَا هُنَا نُكْتَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ عَلَّمَ أُمَّتُهُ دِينَهُ وَمَا جَاءَ بهِ وَدَعَاهُمْ إِليهِ وَصَبر على ذلِكَ وَهِيَ: أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له مِن الأَجْرِ الزَّائِدِ على أَجْرِ أُمّتِهِ مِثْلُ أُجُورِ مِنْ تَبِعَهُ فَالدَّاعِي إِلى سُنَّتِهِ وَدِينِهِ والْمُعَلِّمُ الْخَيْرِ لِلأُمَّةِ إِذَا قَصَدَ تَوْفِيرَ هَذَا الْحَظ لِرَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَرفَهُ إليهِ وَكانَ مَقْصُودَهُ بدُعَاءِ الْخَلقِ إلى اللهِ التقرُّبَ إِليهِ بإرشادِ عبادِهِ وَتَوْفِير أُجُورِ الْمُطِيعِينَ لَهُ على رسولِهِ مَعَ تَوْفِيَتِهِمِ أُجُورَهُمْ كامِلة كَان لَهُ مِنْ الأَجْرِ بدعوته وتَعْلِيمهِ بِحَسَب هذِه النَّيةِ وذلكَ فضلُ اللهِ يؤتيه مَن يشاء.

اللَّهُمَّ أَرِنَا الْحَقَّ حَقًا وَارْزُقْنَا إتِّبَاعَه، وَأرِنا الباطل باطلًا وجَنِبْنَا إتِّبَاعَهَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينََ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

شِعْرًا:

إلى كَمْ تَمَادَى فِي غُرُورٍ وَغَفْلَةٍ

(وَكَمْ هَكَذَا نَوْمٌ إلى غَيرِ يَقْظَةِ

(لَقَدْ ضَاعَ عُمْرٌ سَاعَةٌ مِنه تُشْتَرى

(بِمِلءِ السَّما وَالأرضِ أيَّةَ ضَيْعَةِ

أَتَرْضَى مِنْ العَيْشِ الرَّغِيدِ وَعَيْشَةٍ

(مَعْ الْمَلأ الأعْلَى بَعِيْشِ البَهِيمَةِ

(فَبَادُرَّةً بَيْنَ الْمَزَابِلِ أُلْقِيَتْ

(وَجَوْهَرَةً بِيعَتْ بَأَبْخَسِ قِيمَةِ

(أَفَانٍ بِبَاقٍ تَشْتَرِيهِ سَفَاهَةً

(وَسَخَطًا بِرِضْوَانٍ وَنَارًا بِجَنَّةِ

(أَأَنْتَ صَدِيقٌ أَمْ عَدُوٌ لِنَفْسِهِ

(فَإِنَّكَ تَرْمِيهَا بِكُلِّ مُصِيبَةِ

(وَلَوْ فَعَلَ الأَعْدَا بِنَفْسِكَ بَعْضَ مَا

(فَعَلْتَ لَمَسَّتْهُمْ لَهَا بَعْضُ رَحْمَةِ

(لَقَدْ بِعْتَهَا هَوْنًا عَلَيْكَ رَخِيصَةً

(وَكَانَتْ بِهَذَا مِنْكَ غَيْرَ حَقِيقَةِ

(كَلِفْتَ بِهَا دُنْيَا كَثِيرٍ غُرُورُهَا

(تُقَابِلُنَا فِي نُصْحِهَا فِي الخَدِيعَةِ

(عَلَيْكَ بِمَا يُجْدِي عَلَيْكَ مِنْ التُّقَى

(فَإنَّكَ فِي سَهْوٍ عَظِيمٍ وَغَفْلَةِ

(تُصَلِّي بَلا قَلْبٍ صَلاةً بِمْثلِهَا

(يَكُونُ الفَتَى مُسْتَوْجِبًا لِلْعُقُوبَةِ

(تُخَاطِبُهُ إِيَّاكَ نَعْبُدْ مُقْبِلًا

(عَلَى غَيرِه فِيهَا لِغَيرِ ضَرُورَةِ

(وَلَوْ رَدَّ مَن نَاجَاكَ لِلْغَيْرِ طَرْفَةُ

(تَمَيَّزتَ مِنْ غَيْظٍ عَليهِ وَغَيْرَةِ

(فَوَيْلَكَ تَدْرِي مَنْ تُنَاجِيهِ مُعْرِضًا

(وَبَيْنَ يَدِي مَن تَنْحَنِي غَيْرَ مُخْبِتِ

(أيَّا عَامِلًا لِلنَّارِ جِسْمُكَ لَيَّنٌ

(فَجَرَّبهُ تَمْرِينًا بَحَرِّ الظَّهِيرَةِ

(وَدَرِّبْهِ فِي لَسْعِ الزَّنَابِيرِ تَجْتَرِي

(عَلَى نَهْشِ حَيَّاتٍ هُنَاكَ عَظِيمَةِ

(فَإنْ كُنْتَ لا تَقْوَى فَوْيْلَكَ مَا الذي

(دَعَاكَ إلى إسْخَاطِ رَبِّ البَرِيَّةِ

(تَبَارزه بَالْمُنْكَراتِ عَشِيَّةِ

(وَتُصْبِحُ في أَثْوَابِ نُسْكٍ وَعِفَةِ

(نَسِيءُ بِهِ ظنًّا وَتُحْسِنُ تَارَةً

(عَلَى حَسْبِ مَا يَقْضِي الهَوى بالقَضِيَّةِ

(فَأَنْتَ عَلَيْهِ أَجْرَى منكَ عَلَى الوَرَى

(بِمَا فِيكَ مِنْ جَهْلٍ وَخُبْثِ طَويَّةِ

(تَقُولُ مَعَ العِصْيانِ رَبي غَافِرٌ

(صَدَقْتَ وَلَكِنْ غَافِرٌ بِالمَشِيئَةِ

(وَرَبُّكَ رَزَّاقٌ كَمَا هُوَ غَافِرٌ

(فَلِمْ لا تُصَدِّقْ فِيهمَا بالسَّوِيَّةِ

(فَكَيْفَ تُرَجِّي العَفْوَ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ

(وَلَسْتَ تُرجِّي الرِّزْقَ إلا بحِيلَةِ

(عَلَى أَنَّهُ بالرِّزْق كَفَّلَ نَفْسَهُ

(وَلَمْ يَتَكَفَّلْ لِلأنَامِ بَجَنَّتِي

(وَمَا زَلْتَ تَسْعَى بالذي قَدْ كُفِيتَهَ

(وَتُهْمِلَ ما كُلِفَتَهُ مِنْ وَظِيفَةِ

(إِلَهِي أَجِرْنَا مِنْ عَظِيمِ ذُنُوبِنَا

(وَلا تُخْزِنَا وانْظُرْ إِلِيْنَا بِرَحْمَةِ

وَخُذْ بِنَواصِينَا إِليكَ وَهَبْ لَنَا

(يَقِينًا يَقينًا كُلَّ شَكٍ وَرِيبَةِ

(إِلَهِي اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ وَخُذْ بِنَا

(إلى الحَقِّ نَهْجًا فِي سَواء الطَّريقَةِ

(وَكُنْ شُغْلَنَا عَنْ كُلِّ شُغْلِ وَهَمَّنَا

(وَبُغْيتَنَا عن كُلِّ هَمٍّ وَبُغْيَةِ

(وَصَلَّ صَلاةً لا تَنَاهَى عَلى الذي

(جَعَلْتَ بِهِ مِسْكًا خِتَامَ النُّبوَّةِ

(اللَّهُمَّ انْهَجْ بِنَا مَنَاهِجَ الْمُفْلِحِين وأَلْبِسْنَا خِلَعَ الإِيمَانِ والْيَقِينَ وَخُصَّنَا مِنْكَ بالتَّوْفِيقِ الْمُبِين وَوَفِّقْنَا لِقَوْلِ الْحَقِّ وإتَّبَاعِهِ وَخَلَّصْنَا مِنْ الْبَاطِل وابْتِدَاعِهِ وَكَنْ لَنَا مَؤَيِّدًا وَلا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عَلَيْنَا يَدًا وَاجْعَلْ لَنَا عَيْشًا رَغَدًا وَلا تُشْمِتْ بِنَا عَدوًّا وَلا حَاسِدًا وَارْزُقْنَا عِلْمًا نَافِعًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَفَهْمًا ذَكِيًّا وَطَبْعًا صَفِيًّا وَشِفًا مِنْ كُلّ دَاءٍ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينََ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت