فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4725 من 56889

• المثال السابع والعشرون: صفحة (739) من سورة الفجر الآية رقم (22) في قوله تعالى: ?وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا?.

قال المؤلف:"وجاء ربك، أي: أمره".

* قلت: تأويل المجيء بأمر الله هذا باطل وخلاف لظاهر النص وعدول عنه إلى معنى آخر وخلاف لما فهمه السلف من الآية.

قال ابن جرير:"يقول تعالى ذكره: وإذا جاء ربك يا محمد وأملاكه صفوفًا صفًا بعد صف" (1) .

فالمجيء صفة من صفات الله على الحقيقة على ما هو لائق بالله بلا معرفة الكيف ومن الدلائل على بطلان تأويل المجيء بالأمر أن الملائكة من أمر الله فلا معنى لمجيء الأمر مع تصريح مجيء الملائكة لأنه يكون ذكرًا للملائكة بلا فائدة.

• المثال الثامن والعشرون: صفحة (746) من سورة العلق الآية رقم (15) في قوله تعالى: ?أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى?.

قال المؤلف:"ما صدر منه أي يعلمه فيجازيه عليه".

* قلت: العلم من لوازم الرؤية لكن الرؤية غير العلم.

قال ابن جرير في تفسير الآية:"يقول تعالى ذكره: ألم يعلم أبو جهل إذ ينهى محمدًا عن عبادة ربه والصلاة بأن الله يراه فيخاف سطوته وعقابه" (1) .

المبحث الثاني

قصر العام على بعض أفراده

وذلك أن اللفظ أحيانًا قد يصدق على عدة معان ويطلق عليها ويحتملها كلها أو يقصد به مجموعها، فلو قيل بأحدها فقط وطرح الباقي، ولم يلتفت إليه لكان اطراحًا لمعان حقه هي جزء من مدلولات اللفظ.

وإليك الأمثلة لذلك:

• المثال الأول: صفحة (50) من سورة البقرة الآية رقم (255) في قوله تعالى: ?وَهُوَ الْعَلِيُّ ?.

قال المؤلف:"وهو العلي: فوق خلقه بالقهر".

وفي سورة النحل الآية رقم (50) في قوله تعالى: ?يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِ?.

قال المؤلف:"أي عاليًا عليهم بالقهر".

* قلت: هذا قصر لمعنى (العلي) على أحد مدلولاته وإغفال لباقي ما يدل عليه هذا الاسم من المعاني فإنه سبحانه العلي بذاته العلي على جميع مخلوقاته وهو العلي بعظمة صفاته وهو العلي الذي قهر المخلوقات ودانت له الموجودات وخضعت له الكائنات فلابد من إثبات كل هذه المعاني لله.

• المثال الثاني: سورة النحل الآية رقم (36) في قوله تعالى: ?وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ?.

قال المؤلف:"الطاغوت: الأوثان".

* قلت: الطاغوت كل ما عبد من دون الله وهو راضٍ بالعبادة.

• المثال الثالث: صفحة (674) من سورة الأعراف الآية رقم (180) في قوله تعالى: ?وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ?. والآية (24) من سورة الحشر في قوله تعالى: ?لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى ?.

قال المؤلف:"التسعة والتسعون الوارد بها الحديث".

* قلت: التسعة والتسعون من أسماء الله الحسنى لأن أسماء الله غير محصورة بعدد لقوله ?:"أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك" (1) .

• المثال الرابع: صفحة (747) من سورة البينة الآية رقم (1) في قوله تعالى: ?مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ ?.

قال المؤلف:"أي عبدة الأصنام."

* قلت: فيه نظر فالمشركون عباد الصالحين والقبور والجن والأشجار والأحجار فإن غالب المشركين كانوا عبدة للصالحين، وهذا كان مبدأ الشرك في الأرض، الغلو في الصالحين ثم اتخاذ أصنام بأشكالهم ثم عبادتهم من دون الله.

• المثال الخامس: صفحة (753) من سورة الكافرين الآية رقم (2) في قوله تعالى: ?أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ?.

قال المؤلف:"ما تعبدون: من الأصنام".

* قلت: قوله ما تعبدون أي الأصنام فيه نظر؛ لأنه قصر للعام على بعض أفراده، والصواب المعبودات سواء كان من الصالحين أو القبور أو الأشجار أو الأصنام، يقول: قل لهم: لا أعبد ما تعبدن من دون الله من هذه المعبودات الباطلة التي اتخذتموها من دونه، ولا أصرف لها شيئًا من العبادة، بل إنما أتوجه بعبادتي وأصرفها لله تعالى الذي يستحقها وأبيتم أن تعبدوه.

المبحث الثالث

في الإسرائيليات

يقصد بالإسرائيليات هنا ما ورد من حكايات نقلًا عن أهل الكتاب من بني إسرائيل، ومعلوم لنا جميعًا أنه فيما يتعلق بالإسرائيليات فهي ثلاثة أنواع:

1 -ما ورد شرعنا بتصديقه، فهذا نصدقه ونحكيه.

2 -ما ورد شرعنا بتكذيبه، فهذا لا نشتغل به ولا نحكيه إلا على سبيل بيان بطلانه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت