فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6170 من 56889

وخمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان ثم قال الحافظ: (وأخرجه البزار وأبو يعلي من وجه آخر فقالا عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف وأخرجه الحاكم من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن عوف) وهذا ما ذكره الحافظ في (الدراية) وفي بعض روايات الحديث زيادة (فاجرين) وقد علق ابن القيم عليه في (إغاثة اللهفان) بقوله: (انظر إلى هذا النهي المؤكد بتسمية صوت الغناء صوتا أحمق ولم يقتصر على ذلك حتى وصفه بالفجور ولم يقتصر على ذلك حتى سماه مزامير الشيطان وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على تسميته مزمور الشيطان في الحديث الصحيح قال: فان لم يستفد التحريم من هذا لم يستفد من نهي أبدا) وأما درجة الحديث فقد حسنه الترمذي وأقره الزيلعي على ذلك في (نصب الراية) وابن القيم في (إغاثة اللهفان) ولا يقدح في ذلك كونه من رواية محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى لأن حديثه في وزن الحسن كما قرره الذهبي في (تذكره الحفاط) وقبله قال العجلي: (كان فقيها صدوقا صاحب سنة جائز الحديث) وفي معنى هذا الحديث حديث أنس عن البزار في مسنده، والضياء في (المختارة) مرفوعا: صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة) وهذا الحديث قال المنذري في (الترغيب والترهيب) والهيثمي في: (مجمع الزوائد) (رواته ثقات) واعتمد على قولهما المناوى في (فيض القدير) وأعله السيوطي في (الجامع الصغير بعلامة الصحة(صح) فلا اعتبار بكلام ابن حزم بعد هذا.

السابع: من أدلة التحريم ما رواه ابن حزم في (المحلي) من طريق عبد الملك ابن حبيب قال: حدثنا ابن معبد عن موسى ابن أعين عن القاسم ابن عبد الرحمن عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله حرم تعليم المغنيات وشراءهن وبيعهن وأكل أثمانهن (قال ابن حزم في(المحلي) : (عبد الملك هالك وموسى ابن أعين ضعيف والقاسم بن عبد الرحمن ضعيف) وقال في رسالة (الغناء الملهي) : (أما أحاديث عبد الملك بن حبيب فكلها هالكة) قلت عبد الملك بن حبيب قد تعقبه الحافظ الذهبي في (الميزان) كلام ابن حزم فيه بقوله (الرجل أجل من ذلك ـ أي مما رماه بن أبن حزم، ولكنه يغلط) وقال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) بعد سرد الأقوال في عبد الملك ابن حبيب (كان ابن لبابة يقول عبد الملك عالم الأندلس وروى عنه ابن وضاح وبقى بن مخلد ولا يرويان إلا عن ثقة عندهما وقد أفحش ابن حزم القول فيه فنسبه إلى الكذب وتعقبه جماعة بأنه لم يسبقه أحد إلى رميه بالكذب) أ. ه.

قلت: قد برأ المقرى في (نفح الطيب) عبد الملك بن حبيب مما اتهم به وعبارته: (ما ذكروه من عدم معرفته بالحديث غير مسلم وقد نقل عنه غير واحد من جهابذة المحدثين، نعم لأهل الأندلس غرائب لم يعرفها كثير من المحدثين حتى إن في شفاء عياض أحاديث لم يعرف أهل المشرق النقاد مخرجها مع اعترافهم بجلالة حفاظ الأندلس الذين نقلوها كبقى بن مخلد وابن حبيب وغيرهما وغيرهما على ما هو معلوم) وأما موسى بن أعين فقد قال ابن سعد في (الطبقات الكبرى) كان صدوقا. وقال ابن أبي جاتم في (الجرح والتعديل) : (أن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتب إلى قال: رأيت أحمد بن حنبل يحسن الثناء على موسى بن أعين) ، ثم قال: سألت نصر وأبو زرعة عن موسى بن أعين فقالا ثقة)، وقال الحافظ بن حجر في (تهذيب التهذيب) : (قال نصر بن محمد سمعت ابن معين يقول: موسى بن أعين ثقة صالح وقال الدارقطني: ثقة وقال الأوزاعي إني لا عرف رجلا من الابدال قيل من هو فقال موسى بن أعين وقال في تقريب التهذيب:(ثقة عابد) وأما القاسم بن عبد الرحمن فقد قال ابن سعد (في الطبقات الكبرى) (له حديث كثير قال بعض الشاميين(له حديث كثير قال بعض الشاميين أنه أدرك أربعين بدريا) ، وروى البخاري في (تاريخه الصغير) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أنه قال: ما رأيت أحدا أفضل من القاسم ابن عبد الرحمن وعن إبراهيم بن الحصين أنه قال كان القاسم من فقهاء دمشق وروى ذلك عنهما هذا بإسناده وقال الترمذي في (الجامع) (سمعت محمدا ـ يعني البخاريـ يقول القاسم ثقة) وقال النووي في (تهذيب الاسماء واللغات) : (قال يعقوب بن سفيان هو ثقة وقال يحيى والترمذي: هو ثقة، وقال يعقوب بن شيبة هو ثقة) أ. ه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت