أما اليهود: فأمة عنصرية , تؤمن بتفوق الجنس الإسرائيلي , ويصفون الله تعالى بأنه (إله إسرائيل) , والأمم الأخرى (الجوييم) خَُلقوا لخدمة اليهود , (ولذلك لا تبشير في اليهودية) قيل: يخافون أن يشاركهم الناس في الجنة!
فالمؤمنون الصادقون هم خير أمة أُخرجت للناس , قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (13) سورة الحجرات , فهذه مؤهلات الخيرية عند الله تعالى , ومِن ثم كان بعض المجاهدين الفلسطينيين يواجه"كاهنًا"بقوله: (نحن شعب الله المختار) .
إن الهوية الإسلامية انتماء إلى الله عز وجل , وإلى رسول الله ? , وإلى عباد الله الصالحين وأوليائه المتقين , من كانوا , ومتى كانوا , وأين كانوا , قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} (56) سورة المائدة , وقال سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} (71) سورة التوبة , {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (105) سورة الأنبياء , وقال عز وجل: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} (53) سورة آل عمران , وقال تبارك وتعالى على لسان المؤمنين: {وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ} (84) سورة المائدة.
قوم تخللهم زهور بسيدهم والعبدُ يزهو على مقدار مولاهُ.
تاهوا به عمن سِواه له يا حُسنَ رؤيتهم في حسن ما تاهوا.
وكل مسلم يقول في صلاته: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)
ويقول الشاعر:
ومما زادني شرفًا وفخرًا وكدت بأخمصي أطأ الثريا.
دخولي تحت قولك:"يا عبادي"وأن صيرتَ أحمدَ لي نبيا.
خصائص الهوية الإسلامية
إن الانضواء تحت (الهوية الإسلامية) والاندماج فيها ليس أمرًا أختياريًا, ولا مستحبًا , ولكنه فرض متعين على كل بني آدم المكلفين , إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , قال عز وجل: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (158) سورة الأعراف , وقال سبحانه: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ} (19) سورة الأنعام , أي: ومن بلغه القرآن الكريم , وروى مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?:"والذي نفس محمد بيده , لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار"صحيح مسلم (153) .
ووظيفة هذه الأمة: دعوة جميع البشر إلى الهوية الإسلامية.
• إنها هوية تستوعب كل مظاهر الشخصية , وتحدد لصاحبهابكل دقة ووضوح هدفه ووظيفته وغايته في الحياة , قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (163) سورة الأنعام , وقال سبحانه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (108) سورة يوسف.
• وهي مصدر العزة والكرامة: قال تعالى: {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (10) سورة الأنبياء , وقال سبحانه: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (8) سورة المنافقون.
وقال عمر رضي الله عنه:"إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإِسلام , فمهما نطلب العِزَ بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله" (1)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)