فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6377 من 56889

• وهي هوية متميزة عما عداها: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (6) سورة الكافرون , ولكي يبقى هذا التميز ثابتًا في كل حين أوجب الله علينا أن ندعوه في كل يوم وليلة سبع عشرة مرة أن يهدينا الصاط المستقيم المغاير بالضرورة لمنهج الآخرين: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} (7) سورة الفاتحة , وقال رسول الله ?:"ليس منا من عمل بسنة غيرنا" (2)

وقد عرف اليهود ذلك , وشعروا أنه ? كان يتحرى أن يخالفهم في كل شئونهم الخاصة بهم , حتى قالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه. (3)

وقال ?:"من تشبه بقوم فهو منهم" (4) , وقد صح كثير من الأحاديث التي تفصل هذه المخالفة , وتحض عليها في كثير من أبواب الدين , قال تعالى على لسان المؤمنين وهم يخاطبون الكافرين: {أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} (41) سورة يونس , وقال سبحانه: {وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} (139) سورة البقرة.

(1) رواه الحاكم (1/ 61 - 62) , وصححه على شرطهما , ووافقه الذهبي , ثم الألباني كما في الصحيحة (51) .

(2) رواه الطبراني في"الكبير"والديلمي في (مسند الفردوس) , وحسنه الألباني في"صحيح الجامع" (5/ 102) .

(3) قطعة من حديث رواه مسلم (302) , وأبو داود (258) , والترمذي (2981) , والنسائي (1/ 152) .

(4) عَجُز حديث رواه الإمام أحمد رقم (51114, 5115 , 5667) , ورواه أبو داود (2/ 173) , وصححه العراقي في"المغني" (1/ 342) , وحسنه الحافظ في"الفتح" (10/ 222) .

علاقة الهوية الإسلامية بالوطنيةعلاقة الهوية الإسلامية بالوطنية

فحي على جنات عدن فإنها منازلِنا الأولى وفيها المخيم

ولكننا سبي العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلمُ؟

فالجنة هي دار السعادة التي {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} (108) سورة الكهف , لا كماقال من سفه نفسه:

وطني لو شُغِلتُ بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي

لقد قال رسول الله ?: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء) (1) , فكم تساوي نسبة (الوطن) من جناح البعوضة؟!.

-أما في الدنيا , فأحب الأوطان إلى الدنيا مكة المكرمة , والمدينة النبوية , وبيت المقدس , وقد بين النبي ? أن محبته مكة المكرمة مبينة على أنها"أحب بلاد الله إلى الله", فمحبتها إلى هذه البقاع التي أختارها الله , وباركها , وأحبها فوق محبتنا لمسقط الرأس , ومحضن الطفولة , ومرتع الشباب.

-وأما ما عدا هذه البلاد المقدسة فإن الإسلام هو وطننا وأهلنا وعشيرتنا , وحيث تكون شريعة الإسلام حاكمة وكلمة الله ظاهرة فثم وطننا الحبيب الذي نفديه بالنفس والنفيس , ونذود عنه بالدم والولد والمال.

ولست أدري سوى الإسلام لي وطنًا الشام فيه ووادي النيل سيان.

وحثيما ذكراسم الله في البلد عددتُ أرجاءه من لب أوطاني.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت