فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 791

من ذلك، فالأولى حمله على ذلك وعلى المرسوم بالياء مطلقا، مما أماله حمزة والكسائى، أو تفرد به الكسائى أو الدورى عنه، أو زاد مع حمزة والكسائى في إمالته غيرهما، نحو:

(رمى وأعمى ونأى وإناه) .

ودخل في ذلك ما فيه ألف التأنيث من فعلى وفعالى، كيف تحركت الفاء، وكذلك:

(ألّ ومتى وعسى وبلى) .

وكل ثلاثى زائد:

ك (أزكى وتدّعى وكذا خطايا ومزجاة وتقاة وحقّ تقاته والرّءيا كيف أتت ومثواى ومحياى وهداى) .

وقد نص على ذلك كله أبو عمرو الدانى في كتاب الإمالة، مفرقا في أبوابه، وكشفت الأبواب التى فيها ذوات الواو مما جازت إمالته لحمزة والكسائى، أو الكسائى وحده، فوجدته لم يذكر لورش بين بين، فى:

(مشكاة ولا مرضاة ولا كلاهما وأما تلاها ودحاها وطحاها) .

فساقها في باب فعل المعتل اللام، نحو:

(أتي وسعى وقضى وسجى) .

وقال في آخره: وقرأ نافع الباب كله على نحو ما تقدم من الاختلاف عنه في ذوات الياء، وأقرأنى ابن غلبون لورش بفتح جميع ذلك، إلا ما وقع منه رأس آية في سورة، أواخر آيها على ياء، وليس بعد الياء كناية مؤنث، فإنه بين اللفظين.

قلت: فخرج من مذهب ابن غلبون أن ورشا يميل:

(سجى) .

فى سورة والضحى، لأنه رأس آية، وليس في آخرها هاء، ولا يميل:

(دحاها وتلاها وطحاها) .

ويميل الجميع على الرواية الأولى وسنوضح ذلك أيضا في البيت الآتى، وأما ما كسر أوله أو ضم من ذوات الواو، وهو الذى اتفق حمزة والكسائى على إمالته، وهو:

(ضحاها والضّحى والربا والقوى) .

ففيه نظر، فإن الدانى جمع في باب واحد من كتاب الإمالة ذكر الأسماء المقصورة في القرآن، سواء انفتح أولها، نحو:

(الهوى وفتاها) .

أو انكسر نحو:

(الرّبا والزّنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت