فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 791

أو انكسر نحو:

(الرّبا والزّنا) .

أو انضم نحو:

(الهدى والضّحى والقوى) .

وقال في آخره: وقرأ نافع جميع ذلك على ما تقدم من الاختلاف عنه في باب فعل.

واقرأنى ابن غلبون لورش ما كان من ذلك فيه راء أو وقع رأس آية ولم يتصل بها ضمير مؤنث بين اللفظين وما عدا ذلك بإخلاص الفتح.

قلت: فحصل لنا من ظاهر مجموع ذلك أن رءوس الآى مما لا هاء فيه تمال بلا خلاف.

(كالضّحى والقوى) .

وما فيه الهاء من رءوس الآى كالذى لا هاء فيه من غير رءوس الآى ففيه الوجهان:

ك (ضحاها وتلاها وجلاها وبناها) .

واستخراج ذلك من كتاب التيسير مشكل، فإنه ذكر ذوات الياء، ثم قال: وقرأ ورش جميع ذلك بين اللفظين، إلّا ما كان من ذلك في سورة أواخر آيها، على هاء، فإنه أخلص الفتح فيه، على خلاف بين أهل الأداء في ذلك.

هذا، ما لم يكن في ذلك راء، يعنى فإنه يميله بلا خلاف بين بين، نحو:

(ذكراها كما يميل ذكرى) .

فى غير رءوس الآى، وهو داخل في قوله: وذو الراء ورش بين بين، ثم ذكر صاحب التيسير ما تفرد الكسائى بإمالته، وفيه أربع كلمات من ذوات الواو:

(سجى ودحاها وتلاها وطحاها وفيه مرضاة) .

وذكر في الفصل بعينه ما اتفقا عليه من إمالة:

(الضّحى والرّبا وكلاهما) .

ثم قال: وقد تقدم مذهب ورش في ذوات الياء، وهذه العبارة تحتمل معنيين:

أحدهما أن يريد أنه فعل في هذا الفصل ما فعله في ذوات الياء، فيلزم من ذلك أنه يميل.

(مرضاة وكلاهما كما يميل الرّيا والضّحى وسجى ودحاها) .

ولم أره في كتاب الإمالة ذكر لورش إمالة فيهما.

والثانى أن يريد أنه أمال من هذا الفصل ما كان من ذوات الياء كما تقدم، فيلزم من ذلك أن لا يميل ذوات الواو في رءوس الآى، ولا الرّبا، وقد ذكرنا عبارته من كتاب الإمالة، وهى تقتضى إمالة ذلك، ثم ذكر صاحب التيسير ما انفرد الدورى بإمالته، ثم قال: وفتح الباقون ذلك كله، إلا قوله عز وجل:

(رؤياك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت