فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 791

فثقل فيهما جمعا بين اللغتين، وبين الذى في الأنعام بقوله: على أن ينزل، فهو عطف بيان، ولو عكس فقال: وثقل للمكى بسبحان، والذى في الأنعام للبصرى لأوهم انفراد كل واحد منهما بذلك، وليس الأمر كذلك.

468 [ومنزلها التّخفيف (حقّ) شفاؤه ... وخفّف عنهم ينزل الغيث مسجلا]

وافق حمزة والكسائى على تخفيف:

{ (إِنِّي مُنَزِّلُهََا عَلَيْكُمْ} [1] ) .

فى المائدة كقوله تعالى قبله:

{ (رَبَّنََا أَنْزِلْ عَلَيْنََا مََائِدَةً} وعلى تخفيف {يُنَزِّلُ الْغَيْثَ) } .

فى لقمان والشورى [2] لقوله في غير موضع:

{ (أَنْزَلَ مِنَ السَّمََاءِ مََاءً} {وَأَنْزَلْنََا مِنَ السَّمََاءِ مََاءً) } .

ومسجلا: أى مطلقا، وهو نعت مصدر محذوف، أى تخفيفا مطلقا، ليعم الموضعين، وقلت أنا ثلاثة أبيات بدل هذه الثلاثة:

وينزل مضموم المضارع خفه ... لحق على أى الحروف تنقلا

وخفف للبصرى بسبحان والذى ... في الأنعام للمكى وفى الحجر ثقلا

لكل وحق شاء منزلها وين ... زل الغيث تخفيفا بحرفين أسجلا

469 [وجبريل فتح الجيم والرّاء وبعدها ... وعى همزة مكسورة (صحبة) ولا]

470 [بحيث أتى والياء يحذف شعبة ... ومكيّهم في الجيم بالفتح وكّلا]

وعى: أى حفظ، وهمزة مفعوله، وصحبة فاعله، أى همزوا بعد فتحهم الجيم والراء، وحذف أبو بكر الياء بعد الهمزة: فقرأ جبرئل، والباقون أثبتوا الياء، فقرأ حمزة والكسائى جبرءيل، وابن كثير لم يفتح إلا الجيم وليس من أصحاب الهمز، فقرأ:

(جبريل) .

والباقون بكسر الجيم والراء:

(جبريل) .

وكل هذه لغات في هذا الاسم، وفيه غير ذلك، والله أعلم.

471 [ودع ياء ميكائيل والهمز قبله ... (ع) لى (ح) جّة والياء يحذف (أ) جملا]

(1) الآية: 115.

(2) لقمان، الآية: 34، والشورى، آية: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت